الحربة وأيقن انه هالك لا محالة فانزلوه في صيوان مهردكار وجاء اسطون وجعل يضع له المبردات والأدوية ليسكن بها مرضه وهو بحالة الغيبوبة لا يشعر بغير الالم والوجع وقام في الصباح في العرب في كل ناح وهم يظنون أن الأمير قد مات وني تلك الساعة حملت فرسان العجم فرحة مسرورة ومؤملة بالنجاح والنصر والاصلاح فكدر ذلك فرسان العرب وتكدر أندهوق بن سعدون فنادى بأبطال العرب وقال ويلكم لا تدعوا المساء يأتي وفي العجم بقية رمق وإلا فموتوا في كيدكم وأرسل لفيله العنان وصاح المعتدي حامي السواحل من ملء رأسه وهو يضطرم بنار الغيظ وكذلك الملك النجاشي وعمر الاندلسبي وقاهر الخيل وبشير ومباشر والأمير معقل وكل فارس وبطل فالتقت الرجال بالرجال وجرى الدم وسال وتقطعت الأوصال وتزعزعت الحبال وميلت من عظم صياح الأبطال فكانت وقعة عظيمة الاهوال تشيب لا رؤ وس الاطفال واندهوق ينحط على تلك الخلائق انحطاط البواشق وهويفرق الفرسان ويبدد الشجعان ويطلب أن يرى زوبين الغدار في الميدان فلم يقدر على ذلك ولا قدر أن يراه لأنه ترك القتال ورجع إلى الوراء وكذلك المعتدي حامي السواحل فانه أجرى الدماء من صدور الرجال وألقى الرعب على الفرسان والابطال وقلبه مشتعل وأي اشتعال على ما للحق بالأمير حمزة يطلب أن يأخذ به بالثأر في نفس ذاك النهار والحاصل ان كل فرسان العرب كانت تقاتل بجد واجتهاد طالبة ان يقع بزوبين الغدار فلم تئل من ذلك المراد وما برحت حتى ادخلت الاعجام الى الخيام وأنزلت عليها مصائب اللحرب والصدام وم يسرع الظلام لما رجعوا عن الحرب ولا تركوا الطعن والضرب غير أنه حالما أسود الليل ضربت العساكر طبول الانفصال ورجعت العرب على أعقاءها مسرعة إلى صيوان أميرها لترى كيف حاله وما صار به في غيابها ٠ " ' قال وكان الأمير حمزة في حالة يرثى لما وهو ملقى على فراشه يصيح من الألم ويتوجع الوجع الشديد لا يقدر على التقلب على جنبيه لا تبرد له غلة ولا يروى له كبد وأسطون الحكيم يداويه ويضع له الضمادات على جرحه ويسقيه المبردات فمنع اشتداد الألم كثيرا لكن كان لا يخفف عن حالته ولا يسكن الألم ولا رأى عمر العيار رجوع العرب منصورين قال لأندهوق ابق أنت عند أخي لا تفارقه الى أن اعود إليه بالدواء من الوزير بزرجمهر لأن هذا الداء علاجه عنده فقال له اسرع قبل ان تحل بالأمير مصيبة فنخسره فترك عمر العيار العرب بعد أن غير زيه وصار كواحد من الأعجام وجاء صيوان الوزير بزرجمهر فرأه فيه فقبل يديه وأخبره بغرضه قال ان الدواء حاضر وكنت اعرف انك لابد ان تأتي بطلبه فهيأته غير أني قلت لك قباد أن لا تأتوا المدائن ولا تحاربوا كسرى في هذه الأيام فكيف جئتم ونخالفتم الزمان ألا تعلمون أن. الإنسان تمر عليه الأيام والليالي فبعضها يحمل شرا وهذه الايام تحمل لكم الأذى والنحوس ومن اللازم ان تنظروا الأيام التي بها السعود والاقبال قال ان الحق بذلك على أي لاني اخبرته بذلك فقال ان المقدور ما منه مفر وان قيامه بحلب يكون سنين واعوام فاراد حسم الحرب والرجوع الى مكة 0
অজানা পৃষ্ঠা