وحربك ونزالك ولا احد من فرسان هذا الزمان يثبت أمامك وينال الغرض منك . نعم إني غدرت بك في الأول وأنا اجهل قدر شجاعتك وأرغب في زوجتك وأما الآن وقد أختبرت كرمك وإنصافك في القتال وقطعت الأمل من الوصول الى مهردكار أفاردت ان أقتتل وإياك ساعة واحدة لا غير ولابد لأحدنا ان أن يفوز بالمطلوب فلا نتحارب ضربا وطعنا وذهابا وإيابا إلى غير ذلك بل أريد أن تضربني برمحك أو بسيفك أو بهما شئت ثلاث ضربات حتى إذا خلصت منها وبقيت حيا عدت فضربتك بثلاث حربات معي وإذا لم ابلغ المراد عدت إلى مأ كنت عليه أي أستأنفنا الضرب إذا أن يفوز أحدنا بالظفر . فقال حمزة إني منصف بالقتال فلا امنع صمي من إرادة شيء يريده ويتمناه فافعل ما أنت فاعل فأضربك برمحي وأنت بحرابك وكان زوبين يعرف جيدا أن حمزة كثير الانصاف وعظيم المروءة فلا يقبل أن يكون هو البادىء بالعمل فاضرب بدورك وأنا استعد للمدافعة عن نفسي . فقال الأمير حمزة هذا لا أريده ولا اقبل ولا يمكن ان أكون البادىء فاضرب حرابك اولا ومن ثم أعود بدوري فأجاب زوبين وهو مسرور في الداخل وقد انتهى له كل ما أراد. ثم إنه أطلق لحواده العنان حتى رأه كل من الفرسان ثم وقف امام حمزة وتناول حرابه ورفعها بيده وزج بها الأميرفكان اسرع من اليرق غط تحت بطن الجحواد وأضاعها في ا مواء . وبأقل من لمح البصر عاد إلى بحر سرجه وصاح بخصمه هات الثانية ولا تبطىء فتكدر زوبين من عدم نجاحه غير أنه أمل بالثانية فأخذها بيده ولعب بالمواء وزوج بها الأمير فمال عنها وعينه تراقبها فراحت بالأرض حتى امتلأ زوبين غيظا وكدرا وكادت تشق مرارته وتنفطر ولذلك نوى على الغدر والخيانة وقال في نفسه إني لو ضربت الثالثة بالأمير فلا ريب أنها تذهب سدى لأنه فارس صنديد سريع اخفة بالقتال يسبق سرعة وقوع الحربة فلا ينال منه المراد. ولهذا من الواجب ان لا اضيع هذه الحربة فعوضا أصوب بها إلى جسمه أرمي بها جواده فأقتله من تحته فيقع إلى الأرض فانحط عليه وأضربه بالرمح او بالحسام وانال منه الغاية ومن ثم رفع الحربة بيده بعد ان صال وجال وكان الأمب ريظن نه يضربه بها حتى رآها قد خرجت من يده إلى صدر الجواد فطار صوابه وثبت في ذهنه بأسرع من لمح البصر أهها قاتلة الواد إذا لحقت به ولذلك أرسل برجله بخفة عجيبة وعارض بين الحربة والجواد حرصا عليه فأصابت الحذاء وخرقته وجاءت باللحم فجرحته وفي الحال شعر الأمير بأن نارا التهبت في كل بدنه وشعلت في أحشائه وتمرقت عروق جسمه فرمى بنفسه على رقبة الجواد فكر راجعا الى الوراء 'وكان زوبين قصد أن ينبي على الأمير لما شاهد حاله غير أن نبلة خرجت من يد عمر .
العياز إلى جواده فرمته من تحته ووقع إلى الأرض وأراد عمر ان ينقض عليه ويأخذ بثأر ايه إلا أنه التهى بما رأى من ضياع الأمير وما حل به وخاف من ان يقع عن ظهر الجواد الى الأرض فأسرع اليه ومسكه وكانت مثله الفرسان قد ركضت وجاءت حول الآمير وأخذته من عن ظهر الجواد وهي منفطرة الفؤاد على حالته وهو لا يعي على أحد وقد امتلا كل جسده من سم تلك ٠ 9م
অজানা পৃষ্ঠা