صيوان حمزة وهو كأنه الكواكب اللامعة تضيء في وسط الظلام فاستصغر نفسه وحكمته واحساساته بفضل الأمير حمزة وأنه مسعود الطالع موفق الأعمال وأن شأنه يعلو ويرتفع على الدوام ولا وقعت عينه على بيكار الاشتهار ورآة مضروبا أمام الصيوان انفطرت مرارته وكاد 'يغيب عن صوابه والتفت إلى وزيره بختك وقال له ألم ترى إلى صيوان حمزرةوحسنه وكيف أن بيكار الاشتهار مضروب أمامه فقد غاب عني وعبي وطار عقلي قال ألم أقل لك أن العرب يحبون العظمة والفخار وأنهم يقصدون منك نزع سلطتك شيئا فشيئا لتكون لهم ويقيمون الأمير حمزة مكانك فيها إنه يقتدي بك ويظهر بعظمتك حتى كل من رآه لا يظن أنه أنقص مقاما منك لا سيه| وقد أخذ علم العجم الذين يجتمعون تحته وهو من عهد أجدادك وابائك إلا أني أعدك أن في هذه المدة لا بد من إبادة العرب وكسر شوكتهم وانقراضهم وعندي ببركة النار أن تكون هذه الأيام آخر أيامهم فنجعل يطول أرضنا مدافن لمم وكان أفلنطوش حاضرا . فقال إني أقسم بالنار والنور وتربة ناسابور لا بد لي من اذلال العرب وهلاك الأمير حمزة وكل من انتصر له في هذه المرة ونز ع علم بيكار الاشتهار بأقرب وقت ونهب كل الأموال والأمتعة التي معهم ولاسيم| هذا الصيوان الذي أراه أعظم من صيوانك وأببى .
قال وباتوا تلك الليلة في ذاك المكان على نية أن يباركوا إلى الحرب أو القتال وني الصباح بض كسرى من منامه وركب جواده وتقدم في الوسط محاطا من الحجاب والحراس وحركت أفلنطوش وبنته طوربان وزوبين الغدار وهو إلى جانبها ينظر اليها وقد وقعت من قلبه وحركة خبثه الى زواجها فأراد أن يريها قتاله في ذاك اللهار وكذلك ركب العرب من كبيرهم إلى صغيرهم وتفرقوا ذات اليمين وذات الشمال وني مقدمتهم الأمير حمزة البهلوان فارس الانس والجان وهو على جواده اليقظان اعظم من كسرى انوشروان. ولا رأى أن جيوش العجم قد صارت في وسط الميدان أطلق لحواده العنان ولما صار في الوصط التفت إلى جيوشه وأشار اليهم بالحسام أن هجموا من اليمين والشمال وبتبعوه في الخال. واقتحم ذاك البحر الععجاج المتلاطم بأعظم الامواج وهو ينادي ويلكم عبدة النار ونسل الاوباش والاشرار. قد عدتم إلى الحرب بعد ذاك الانكسار. وما وعيتم إلى أفعال حمزة مذل كل جباره ومبيد كل فارس مغوار فاليوم آخر الأيام عليكم فاستعدوا للفناء والبوار. ولم يكن الا قليل من الوقت حتى انتصب سوق الحرب واضطرمت ناره بلهيب الاشتعال وقامت القيامة من كل ناح وعلا الصراخ والصاح والتفى كل خصم بخصمه يقصد إعداامه ومحو اسمه فغنى السيف القرضاب في حكم الرقاب واتخذ له في الصدور مقالا رفيعا وفصل بين الاجساد والارواح فصلا شريعا فكم من رأس قد طار في ذاك النهار وكم من دم قد فار واندفق إلى الأرض كالأار فعظم الخطب وعم الكبار والصغار فوقع السلب والقتل في كل ناح تحت ذاك الغبار الذي ارتفع واتسع بانتشار وحجب من الشمس أنوارها وأخفاها عن الأبصارحتى ضاقت أنفاس الفرسان وتنت الموت والقلعان وشرب كأس
5
অজানা পৃষ্ঠা