بالعظمة والجلال وهو لابس ملابس الملوك الكبار أصحاب التيجان والصولجان وعن يسار كسرى أيضا غلاما أمرد الوجه أبيضه لا نبات بعارضيه وعليه ملابس كبار الفرس وكسرى يقدم لم| الإكرام والاحترام . فقال في نفسه لا بد أن يكونا من عظراء الفرس وقد دعاهما لمعونته وصبر إلى المساء ليسأل بز رجمهر عنبم| وما صدق أن أقبل المساء وانفض المجلس وذهب كل واحد في ناحية فسار عمر في أثر بزرجمهر إلى أن دخل قصره فقرب منه وحياه وقبل يديه فعرفه .
وفرح به وسأله عن أخيه والعرب فقال له هم بخير وقد جاءوا إلى مدينة حلب يراقبون أعمال 'كسرى وقد بعث بي الأمير حمزة إليك لأستشيرك في أمر القتال ولأقف منك على حال الأعجام وما كان من أمرهم وماذا يقصدون أن يعملوا قال إن كسرى بعد أن اهزم من أمام وجه العرب جاء سبنير مدينة الأكاسرة التي أصلهم منما فأقام هناك مريضا ستة أشهر ولما شفي وعادت إليه صحته جاء المدائن وهو مكدر مغتاظ عن عزم ما لحق به وبختك يزيد في غيظه ويعظم في وجهه ذنبكم وفي ذاك الوقت وصل إليه ابنه فرمز تاج وأخبره بما كان من أمر زواج أحيك بمهردكار وعرسه فزاد هذا من غيظ كسرى ولم يسمع لنصيحة ابنه الذي سأله أن يترضى العرب ويسم النزاع بينهها بل أن ببختك بهت وقال له على ما يظهر أن العرب ينوون خلع تملكتك وخراب بلادك وربما موتك ولو كانوا كما يزعم فرمزتاج لما هجموا على صيوانك وأخذوا بيكار الاشتهار وهو العلم الفارسي الذي من ملكه ملك العجم وكان حاكمها وعلى هذا فيكون في نية حمزة أن يجلس على كرسيك إما في حياتك وإما بعد موتك حيث أن نسبه قد اتصل بنشبك وتزوج ببنتك وجميع قبائل العرب والعجم تخافه وتخشاه فلا يرى ممانعا ولا مدافعا ففي صلحه خطر عظيم علينا أكثر ما في حربه فمال كسرى إليه ونوى على تجدد الحملة على العرب وكاتب البلدان أن يمدوه بما أمكن من العساكر والحيوش والفرسان فوردت عليه ولا تزال ترد .
قال إني أرجوك يا سيدي أن تفيدني عن الررجل العظيم الذي كان جالسا إلى يمين كسرى وعن الغلام الذي كان إلى يساره فإنا على ما يظهر من الأجلاء الفخام أصحاب المناصب العالية . قال أصبت فإن الرجل العظيم هو ابن عم كسرى واسمه أفلنطوش وأما الذي تقول عنه غلام فهي أنثى لا ذكر غير أنها تدعي أنها من الأبطال وقد تعهدت لكسرى ووعدته بقتل الأمير حمزة واسمها طوربان بنت ابن عم كسرى والآن كل الرجاء والمعول عليها وقد تعلقت الآمال بها وتيقن كسرى أن طوربان قادرة على قتل الأمير فضحك عمر وقال أكان من البنات أن يعدن بقتل الأمير حمزة ولا بد إذا سمع بذلك يغتاظ ويقصد العجم إلى هذه البلاد ليرفع الطمع من رؤ وسهم ثم أن عمرا استشار الوزير في كيف يكون القتال . فقال له كسرى لا بد أن يقصد حلب فالتقوه هناك ولا بد أن الله سبحانه وتعالى يزيد في نجاحكم وإني على الدوام أدعو لكم لتذلوا دولة الكفر وترفعوا كلمة الإيمان فاقرأ مني السلام ملوك قومك ولا سيها أشماك وأوصيه أن يبقى على عناد كسرى إلى أن يفوز بالمطلوب فان هذه غاية الحق سبحانه وتعالى نعم
65
অজানা পৃষ্ঠা