ذلك في تلك الأرض والأمير يصرف أكثر وقته عند مهردكار وهو لا يمتلىء من -حسنها ولا يفتر عن اشتداد غرامه وكانت هى تزى من نفسها أنها في محرى السعادة والاقبال وأن العذاب والمشاق قد انقضى ول يعد إليها الدهر بما تكرهه ولا ترغب فيه وقد غاب عنها أن الدهر كثير الغدر إن أضحك يوما أبكى أياما وإن ذاقها ساعة حلاوة عيشة أشبعها سنين مرارات غدر وكيد فيا كانت تلك. الأيام إلا وسيلة عذاب تتذكرها عند أحزانها ومصائبها وتتمنى بتحرق رجوعها وتندم على فواتها لتقيس بينها وبين ما تلاقي في زمنها الآتي إذ ما من وسيلة لرجوع السلام بين أبيها وبعلها » وأما الأميرة سلوى فإنها كانت تصرف كل عنايتها وجهدها لتجعل الأمير ينصف بينها وبين مهردكار فلم تنتفع من ذلك ولا قدرت عليه لأن الأميرلم يكن ظالما غير أن قلبه كان مولعا كل الولوع ببنت كسرى وما صدق أن نال مراده منها وصارت زوجته فكان لا بأ سلوى إلى في الأسبوع مرة أوفي كل أسبوعين مرة وهي صابرة عليه مؤملة بأن هذا الحب لا بد أن يقل من جهة مهردكاز ويضعف فيعاملها مثلها غير أنها كانت في الأخخير تراه قد اشتد وكثر وعظم وفتر من جهتها وبرد فأغاظها ذلك ورأت نفسها أنها حامل ففرحت وأقسمت أنها تفارق الأمير والعرب وتذهب إلى مكة فتلد هناك ولهذا عندما زارها الأمير وجدها قد هيأت ملابسها وكل احتياجاتها فتعجب منها وقال لما لما ذلك قالت إني أريد أن أذهب إلى مكة المطهرة إلى أمك وأبيك وأنتظر هناك قدومك وأنا بانتظارك لأسألك أن تبعثنى إلى هناك قال هذا لا يمك ولا أريد أن تفارقيني قالت أني وطدات العزم ونويت كل النية فإذا شئت أن ترحمني ولا تظلمني لا تمنعني عن غايتي وإلا فإني أموت في الخال فلا خير في البقاء فجعل يتلطف بها ويعدها بكل خير وهي لا تقبله ولا ترضى أن ترجع عن عزمها وفي الصباح أخبر أخماها بذلك وسأله أن يترضاها ويسأها البقاء بين العرب فذهب إليها وأخبرها بما طلب الأمير فأبت وقالت إني لا أطيق البقاء وأريد من كل قلبي ونيتي أن أذهب إلى الحجاز وأقسمت الأقسام العظيمة أني لا بد أن أسافر أو أموت ولا رأى الأمير أن لا بد من مبارحتها ومسيرها إلى مكة دعا بالأمبر عقيل وطلب اليه أن يسير إلى مكة المطهرة مع الأميرة سلوى وأن يصحب معه كل ما يحتاجه من المؤ ن والخدم والرفاق ودفع اليه كل شيء ثم إن الأمير ودع سلوى وبكى لفراقها وخرج مع أخيها وباقي الأعيان لوداعها يوم .
كامل وعاد حزينا على بعدها لأبا زوجته وأاحت أكبر فرسان قومه ومساعديه في ضيقاته وشداته وبعد أن رجع دعا بفرمز تاج أخا مهردكار وقال له أنت تخير الآن بالبقاء عندنا وبالذهاب إلى .
بلاد أبيك فاختر لنفسك مايحلو قال أريد أن تسمم لي بالذهاب إلى بلادي لأخبر أبي بما فعلت معي من الجميل وأريد أن أكون واسطة صلح بينك وبينه عسى أن الصدف تساعدني فأكيد ببختك وأفوز بالمطلوب . فأجاب الأمير حمزة طلبه وجهزه بموكب عظيم من خدم وعبيد ومواش ونوق يستعين بها في سفره وخرج مع سائر ملوك العرب وفرساهم لوداعه وودعته أنخته وبكت لفراقه وبكى لفراقها وسألته أن يجهد نفسه إلى مصاحة العرب والعجم قال وصرف العرب مدة ,4
অজানা পৃষ্ঠা