فوجده مزينا بالزين الفاخرة ومكللا بالزهور الزكية الرائحة البهية الألوان وروائح العطر والند تنبعث منه ونظر إلى مهردكار فوجدها كأنها البدر في رائعة النهار وقد برزت بحلة مزركشة نظيفة ووضعت على رأسها إكليل من الزهور البيضاء يتخللها بعض زهرات حمراء وزرقاء ومنتورية وأفرغت عليها أيضا كل حلاها وجواهرها التى جاءت فيها من بيت أبيها حين خروجها مع أندهوق ابن سعدون حتى نخيل له أغها من أبدع حوريات انان قد جاءت إليه نعمة من ربه ولما رأته وكانت بانتظاره وقفت إكراما له وتقدمت منه وقبلت يديه فقبلها في خحدها وكان بشوق زائد إلى قتل هيامه وغرامه وما لاقى من شدة الفراق والوله في السنين الماضية فتناولها وصرف ليله على الحظ والراحة واطناء والمسرة يقوم ويقعد ويسكر ويخمر وهي تبدي له كل ما في وسعها لسروره وانشراح صدره غائبة عن الصواب لعظم ما نالا من المسرات لا تصدق أنها في نفس تلك الليلة ولا تصدق أن الأمير قد قرب منها وأصبح زوجها شرعا وفعلا وصارت منذ ذلك الجين امرأته المعروفة عند الخاص والعام وما برحا على مثل تلك الحالة حتى أغاضتهم| مفاجأة الصباح وكدرتبيا رحلة الليل الذي كان عليهما أقصر من شبر النملة وحينئذ نمض الأمير إلى ثيابه فلبسها وتزين ونخرج بعد أن وعد مهردكار إلى العودة في غير ليلة وجاء إلى صيوانه فوجد أمراء العرب وملوكها بانتظاره فترحبوا به وهنأوه بما لاقى وبانقضاء أشواقه . ومهردكار تحبل من الأمير بولد ذكر يدعى قباط ويكون سلطان العرب وحاك فيهم وفي تبك الليلة دخل الأمير معقل أيضا بدرة الصدف ولاقى كل ما يسره وخرج مسرورا منشرح الصدر فهتأه الأمراء والأعيان .
قال وصرف العرب ذاك اليوم بالفرح والمسبرة والهناء والغناء وقد ذبحوا الأغنام والنوق وفرقوها على عموم الرعية وأطعموا الفقراء والمساكين وما بقى طرحوها في الفلاة لتأتي وحوش البر وطيور السماء فتشبع وتمتلىء بطنها فتدعوا لصاحب هذه الوليمة وتشكره وتبنيه بزفافه وتعلم أنه تزوج بمهردكار وعند انصراف السهرة ذهب الأمير معقل إلى صيوان ذات الجمال ودخل بها وصرف ليلة بالمسرة والانشراح ومعقل البهلوان هذا لم يأته ولد ذكر قط لا من ذات الجمال ولا من درة الصدف وجاء الأمير حمزة في نفس تلك الليلة إلى صيوان الأميرة سلوى فكان مزينا بكل زينة فاخرة ولم يكن أقل بباء من صيوان مهردكار فلاقته وترحبت به وقبلت يديه وأبدت له كل مؤ انسة وملاطفة واستئناس وجلست وإياه على سفرة المدام إلى أن لعبت الخمرة برأسيه) فنيضا إلى المنام وقد تقدم معنا أن الأميرةسلوى كانت بأعلى درجةمن الجمال والإقدام فسلمت بنفسها إلى الأمير وكان حظها منه في تلك الليلة نفس حظ مهردكار إلى أن أشرق الصباح فخرج إلى الصيوان العام وكان ذاك اليوم هو الأخير من أيام الأفراح فبعد التهنثة والثناء على الأمير ختم العرب أفراحهم بالصلاة والشكر لله على توفيقهم ونجاحهم وعلى ما أولاهم من الفوز والنصر والتوفيق ودعوا لأميرهم بالبقاء وطول العمر ودوام السعادة والإقبال وبقي العرب عدة أيام بعد ٠ 1م
অজানা পৃষ্ঠা