سرعة الزواج والوصول إليه وهي بنفس الافكار التي كانت عليها مهردكار غير أنها كانت تزيدها بفكر كان لا يخطر لتلك وهو كيف سيكون لما من تحبه ويكون زوجا لها مشاركا وقريبا وكانت تتكدر من وجود مهردكار وكم كانت تحسب نفسها لولم تكن مهردكار محبوبة من الأمير وحق لهذه ان تحسد تلك وتتكدر منها لأن مهردكار كانت مؤكدة انه لو وجد للأمير ألف زوجة لا يفضل واحدة عليها وسيقدمها على الجميع ويخصص لها أكثر اوقاته ولهذا كانت لا يكون لما بل يبقى في يدها بخلاف سلوى التي كانت تعلم أنها ستلاقي بعد زواج الأميريها برودا وفتورا منه مهما كان بينها وبينه من الحب والمودةوقد مرعليها كثير من البراهن الدالةعلى ذلك حيث أن الأمير يمضي بعض أيام لا يأتي لزيارتها مع أنه كان لا يطيق تمضية ليلة واحدة لا يزور فيها مهردكارولا يقدرعلى النوم دون ان يأتي صيوانها يراها وتراه ويسامرها فضلل عن أكله وشربه على الدوام عندها وبقربها وكانت لا تعرف كيف يكون حالما مع مهردكار وهل تقدر تحوله عنها إذا أصبح زوجها واصرت بفكرها اخيرا أنبا إن كانت مكرمة عنده بعد زواجها مثل مهردكار وعاملها معاملة واحدة بقيت عنده وإلا سألته أن يرسلها إلى مكة إلى أبيه تقيم هناك .
وأما درة الصدف وذات الجمال محبوبة الأمير معقل البهلوان فإن كل واحدة منهها كانت مهتم بنفسها وتفتكر بأمرها وتدبير أحوالها واصلاح شأنها غير أن درة الصدف كانت أكثر اهتماما واعظم سعيا ونظرا باجتياجاتنا لامها كانت غريبة وليس أمامها أحد من أهلها ليساعدها في مثل هذا الزفاف بخلاف ذات الجمال فانها في بلادها وكل ما تحتاجه يصل إليها ولابد من ان تأتيها نساء قومها والخاصل ان كل فتاة من تلك الفتيات كانت قلقة في ذاك الليل ولم يأخذها نوم لعظم تراكم الافكار شأن كل فتاة في ليلة زفافها او قبلها بليلة ولا سيا إذا كان الرجل المزمعة ان تقترن به محبوبا عندها ومعظا في أعينها .
ونبض رجال العرب في صباح ذاك اليوم نموض المهتم بالافراح واجتمع الأمراء والسادات إلى صيوان الملك النعمان فجىء هم بالطعام والشراب فشربوا وخمروا وطربوا كل ذاك الغبار وكذلك باقي الأنفار فاههم انقسموا إلى فرق وجماعات وكل فرقة عندها من أسباب الحظ ما يكفيها ويرضيها فكان الفرح سائدا في كل الجهات وقد عم الكبير والصغير والملك والأمير وكان عمر العيار يطوف فيا بينهم يراقب أحواهم وينظر في من كان منسيا فيأتيه بالأغنام والمدام وباقي الأسباب وقد قدم الجماعته العيارين كل ما يلزم هم ليكونوا أفرح أهل الحلة وأكثرهم سرورا وطربا وحبورا وعلى هذا فكانت اصوات الطبول والزمور والموسيقات تضرب في كل ناحية من المعسكر والرقض وتصفيق الأيدي عامل في كل فرقة حتى كان المساء فوقع الجميع سكارى وناموا إلى ثاني الأيام فعادوا إلى ما كانوا عليه مدة سبعة ايام وفي اليوم الثامن اجتمع الفرسان والأبطال ونصبوا ميدانا في وسط الساحة وركب كل ذي ساعد قوي من بطل 1
অজানা পৃষ্ঠা