ومن ثم نسير من هنا إلى مدينة حلب نقيم بها إلى أن يظهر لنا خبر كسرى وما يريد أن يفعل فقال الملك النعمان وباقي الأمراء والفرسان لقد اصبت ياحمزة فاننا نرغب لك مثل هذه الأيام نتمنى زواجك بمهردكار وطالما اردنا أن نشتريه بروحنا واني اشكر الله الذي بعد كل هذه المتاعب من علينا بكل ما تطلبه ونسأله به والآن انشر بين قبائل العرب وكل المجتمعين عندنا من حلفائنا أن أيام الأفراح ستبتدىء من الغد ويكون الفرح في كل ناحية وفي كل جهة من جهات المعسكر وكل ذلك يصرف من أموال كسرى المحفوظة عندنا التي جمعناها من بلاده وعماله ويسلم أمر تدبير الزفاف إلى اندهوق بن سعدون وعمرالأندلسي ومن أراد من الأمراء أن يكون مساعدا هما فلا يتأخر لعلمي أن الجميع يسرون من خدمة زفاف أميرهم وفارسهم واذ ذاك تقدم عمر العيار وقال إني لا أريد ولا اوافق على زواج أخي حمزة ولا ارغب فيه الآن. فقال حمزة إني اعرف غيايتك وامتناعك لأي سبب هو ولابد بعد زمان ان يصبح مال العرب بأجمعه عند جماعتك العيارين فتأخذ أموال السادات وتدفعها للعبيد . قال نعم كل واحد يسأل عن مخصصيه ورجاله وجماعتي مساكين يخدمونني بجد واجتهاد ولم اكفهم حتى اليوم فأمر الملك النعمان ان يدفع إلى عمر عن كل شخص حمسمائة دينار وان يقدم لجماعته ما يكفيهم من الخمور والنوق والاغنام لتكون لهم في ايام العرس ففعل ودفع حمزة لعمر ثلاثة الاف دينار له ولقومه العيارين وقال له هذه مقابل إكرامي لمم في مثل الزفاف فكاد عمر يطير فرحا وما صدق أن قبض الأموال حتى دعا بجماعته وسار أمامهم وساروا من خلفه كسرى القطا حتى جاء اكمة ونثرها عليهم حسب عادته وهم يلتقطون حتى فرغ وبعد ذلك قال لهم اعلموا أمباالعبيد ان في الغد يبدأ عرس حمزة فاسكروا واحمروا وغنوا وارقصوا وافعلوا كل ما تريدون من أسباب الحظ والمسرات والافراح والتهاني فصفقوا وقالوا إنا إلى مثل هذا الأمر ننتظر وعادوا جميعا قال ثم ان الأمي رحمزة أمر في الال أن يقدم اليه فرمزتاج بن كسرى فأ به وحالما دخل الى الصيوان بض حمزة واقفا وتقدم إليهوساقه بيده وقال له لم يبن علي أبهاالملك العظيم ان تبان ويصل اليك الأذى وأنت ابن كسرى انوشروان وأو مهردكار وإننا نحن العرب وان تكن الحرب بيننا وبيدكم قائمة وقد فزنا عليكم وفي وسعنا ان نبيد دولتكم لكننا لا نزال نعتبركم حق اعتباركم وكم نعرف مقامكم فهو مقدم على كل مقام ولو نظر أبوك موضع النظر ووعى إلى صالح نفسه لما عمل على عداوتنا بعد ان خدمته حق الخدمة وخحلصت له بلاده من عدوه خخارتين . فقال له فرمزتاج لعنت النار بختك ألف لعنة ورميت روح أبيه بجبال الثلج فهو جرثومة الشر ولولاه لما كانت كل هذه العداوة بل كان أبي بخير ونعمة وكنتم بطاعته وطاقته . ثم ان حمزة أجلس فرمزتاج بمكان مرتفع على الجميع وأمر ان يقدم إليه كل اكرام واحتفال وعظم شأنه . ثم قال له أخيرا اني كنت احب ان أرسلك من هذه الساعة إلى المدائن باحتفال وتعظيم غير اني أريد أن تشاركنا بزفاف اختك وتفرح معنا ومن ثم تسير فتخبر أباك بذلك عساه يرجع عن السعي في خرابه وهلاك قومه 00
অজানা পৃষ্ঠা