وهى معه تظهر له كل أنس ولطف وسرور بوجوده عندها ولا يخفى أن الأمير معقل كان جميل ' الخلقة عظيم الهيكل ببي الطلعة وقورها فعلقت به الفتاة وقدمت له كل ما في وسعها من الترحاب وأخيرا سألها عن أهلها وما سبب وجودها في ذاك القصر فقالت له إني اسمي ذات الجمال بنت حاكم طيفور الغرب وهو صاحب هذه البلاد وهذه الأراضي وقد ايتنى هذا القصر منذ أزمان يقيم فيه في زمن اشتداد الحر ولما كبر وشاخ ما عاد يطلع إليه فسألته أن يسمح لي أن أقيم فيه كل سنة «مدةثلاثة أشهر فأجابني وصار في كل سنة يرسلني إليه مع جماعة من خدمي فأقيم فيه ويزورني في أكثر الأحيان وأريد منك أن تخبرني من أنت لأني مؤكدة أنك من قوم العرب النازلين بجوارنا لا بل من سادتهم وأعيانهم .
قال لقد أصبت فإن من رفقاء الأمير حمزة العرب سيد القبائل وفارس الفرسان واسمي معقل البهلوان صاحب قلعة تيزان وقد جتنا إلى هذا الديار لنلاقيه من سفرته فتبعنا كسرى أنو شروان بعد أن وصل إلينا أميرنا ولا بد من أن نبطش به ونذله مع قومه كيا فعلنا معه في السابق فقالت له نعم الرجل فأنت من السادات العظام ولذلك لم يخطىء قلبي وقد أصاب بتعلقه بك ومعك ولا ريب أنك إذا كنت من كرام الناس لا ترد طلبي ولا تمنع سؤالي وأريد منك أن تصرف هذه الليلة عندي وفي الصباح تذهب إلى قومك ومتى انتهيتم من حرب كسرى بعثت إلى أبي فأخذتي منه زوجة لك ولا ريب أنه يجيبك إلى ذلك قال حبا بك وكرامة وهذا الذي تريدينه فإني متشوق إليه وإذا اطعتيني سرت بك إلى قبيلتي من هذه الساعة وأرسلت من هناك إلى أبيك رسولا في الحال وسألته زواجك بي قالت أخاف أن أبي ينسب إلي العصيان وطاعتي بالمسير معك يحط من قدري عند قومي فأجابها إلى طلبها وأقام معها على حظ ومسرة وقد صفت الخمور وأحضرت الكاسات والزجاجات ورتبت النقل والأزهار وقامت على مثل هذه الحالة كل تلك الليلة تعاطيه ويعاطيها وهما بجنة من النعيم . ' قال وما دخل الأمير معقل القصر وعرف بنفسه ذات الجمال كان أحد الخدام واقفا يسمع ويرى فأسرع إلى مديئة طيفور وأخبر أباها بوجود أحد أمراء العرب عند بنته وأنه كان يطارد غزالة فجاءت القصر ودخلته ومن ثم دخل هو وأقام عند ذات الحمال فليا سمع هذا الكلام اضطرب واغتاظ في داخله إلا أنه استعمل الحكمة والدراية وجمع إليه أعيان قومه وعرض عليهم أمر ابنته ومعقل البهلوان وسألهم كيف السلوك في هذا الأمر الخطر فقال له أحد عقلاء قومه أنت تعرف أن العرب قد جاءوا هذه البلاد منذ زمان طويل وما من أحد قدر على عنادهم ومطاردتهم أو أشهر بوجههم حساما والآن قل تبعهم كسرى إلى هذه البلاد لأجل محاربتهم ولا ريب أن أحد المتحاربين يتغلب على الآخرين وعندي أننا نذهب إلى قصر بنتك ونحتال على هذا الفارس العربي ونقبض عليه ونأتي به إلى المدينة فإذا انتصر الفرس سرنا به إلى ٠ 0
অজানা পৃষ্ঠা