وترسل للحسبان في يوم العرض فلله در المعتدي حامي السواحل وما فعل في ذاك اليوم الكثير الأهوال وكم قتل وكم أسر من الأبطال وكذلك قاهر الخيل فقد مدد الرجال على بساط الرمال وأنزل عليهم الدمار والوبال وم تكن أفعال باقي الفرسان أقل من أفعاله ولا أعمالهم دون أعماله ولا سيها عمر الأندلسي فإنه أراد أن يظهر لحمزة صدق خدمته وعظيم فعله أثناء المعركة.
وحسن براعته فبدد الأعداء وأنزل عليهم ميازيب العناء وأرماهم في حفر الفناء وهو ينادي وقومه من وراءه تقاتل وتضارب أنا عمر الأندلسي عتيق :سيف حمزة فارس المشارق والمغارب وكذلك الملك النجاشى فقد فتك بجماعته فتكا لا ينتسى ذكره إلى آخر الزمان وبالاختصار أن تلك الوقعة كانت أعظم الوقائع التي مضت على العرب والعجم لا بل وعلى غيرهما من القبائل والأمم من سكان تلك الأعصر العظيمة الوقائع والكثيرة المعامع حيث كان عدد المتقاتلين يزيد عن الخمس والعشرين كرة وفيهم مشاهير الرجال والأبطال العظام مالم يأت مثلهم في غير أيام ولذلك تغطت الأرض بالقتلى وحامت عليها غربان الجو ووحوش الفلا طالبة رزقها في ذاك المكان ناظرة فيه ما يشبعها ويكفيها إلى آخر الأزمان منتظرة النهاية لتأخذ نصيبها من تلك الأجسام وتذخرها إلى غير أيام كل هذا وكسرى ينظر ويرى ويشاهد ما يحل برجاله وما يقع على أبطاله وهم يقعون ويقومون ويجرحون ويقتلون ورماح العرب تخرق صدورهم وسيوفهم تغمد في نحورهم وهم تائهون في ديجور تلك المعمعة لا يعرفون ماذا يعملون ولا من يقاتلون ولذلك اسودت الدنيا في عينيه وانطبقت الأربع جهات الأرض عليه وقال لبختك ها أن عساكري ستنقرض في هذا النهار ويحل بها الفناء والبوار والفناء والدمار وتتشتت في الأربع أقطار والتزم إلى المرب والفرار وركوب طريق الذل والعار فقال له بختك شد عزمك يا سيدي ولا تؤخذ بالظواهر فلا بد من استظهار فرساننا بالآخر لأن العرب هذا ومن والاهم سيلقيهم أخيرا في التعب وتضعف قواهم ويكون لقومنا عليهم الثأر فيبطشون بهم بطش الليث الحبار . قال وفيها هما على مثل ذلك وإذا بجيش الحرس قد اضطرب وارتبك وجفل ومال من اليمين إلى الشمال وأخد في التقهقر والتأخر والاضمحلال وسمع كسرى من وسطه صوتا تميل له الحبل وترجف عند سماعه أسود الدحال وتضطرب العواصم والبلاد والحصون والأطواد وقائل يقول ويلكم لئام غير كرام قد جاءكم فارس الفرسان وبطل هذا الزمان وسيد ساداته الشجعان ونقمة.
كسرى أنو شروان ومطوع جبابرة الإنس والحان الأمير حمزة البهلوان . قال ولا يخفى أن الأمير حمزة من حين مباشرة القتال اتكل على فرسانه وأوصاهم بالمحافظة على بعضهم البعض وأن .يساعد أحدهم الآخر وخحاض هوذاك البحر العجاج المتلاطم بالأمواج ومن خلفه أندهوق بن سعدون البطل الميمون فاتخترقا الصفوف وشردا المئات والألوف وأنزلا عليها الحتوف وهما تارة يميلان إلى جهة اليمين وتارة إلى جهة الشمال والفرسان تزدحم عليههما| وتطلبهم| الأبطال وحمزة يضرب في صدورها فيرسلها إلى قبورها وأخوه عمر ينخطف بين يدي جواده اليقظان ويضرب.
5
অজানা পৃষ্ঠা