وعشرون ألفا من رجاله وأبطاله وني الخال باشروا الحرب والقنال وخاضوا ذاك المجال فارتاع كسرى من اعماهم وأمر أن ترجع عساكره إلى الوراء وإلا احتاط بها الاعداء ووضعوها في الوسط وأنزلوا مها البلاء وقد تكدر من ذلك وتعجب كيف ان هذين الملكين جاءا لعضد أعدائه ودامت الحرب إلى قرب الزوال ورجع الفريقان إلى الخيام لا يصدقون بالخاص من شر ذاك اليوم الكثير الزحام ورجع كسرى فنزل في صيوانه وضرب امامه العلم الاكبر وبعد ان تناول الطعام وشرب الشراب جاءوه الوزراء والأعيان وشرح كل واحد حالة الجيش وما عرفه منه فقال بختك أني كنت ارى في الأول أن النصر سيكون لنا في هذا اليوم وأن في صباح الغد لابد أن تتفرق عساكر الاعداء ولذلك كنت مسرورا جدا وكان عندي من الفرح ما مزيد عليه ونفسي تطلب سرعة النهاية ولكن النار في هذا اليوم لم تكن راضية عنا على الواجب فلم تخولنا النصر التام وقد حفظته لنا إلى اليوم الآتي أوالذي بعده . فقال كسرى إني اعجب من عمر الأندلسي والملك النجاشي فاني انا الذي قد بعثت ودعوتمها إلى معونتي فاعتذرا عن الحضور والآن قد انضما إلى العرب وجاءا لنصرتهم ولوهما لكنا فزنا بالمطلوب في هذاالنهار ولا اعلم ما هي الرابطة التي دعتههما الى مساعدة العرب لآن مثل الملك النجاشي إذا كان مع العرب يقوى شوكتهم ويزيد عتوهم لانه كثير انود والاعوان وملك عظيم قوي السلطان. قال إن هذا لا بهمنا يا سيدي فإنه لو اجتمع مع العرب كل اهل الأرض بالطول والعرض فاننا نحن الفائزون عليهم المنتصرون ما زال حمزة غائبا من بينهم فكن باطمئنان وراحة وسوف تجلي لك اللحرب وقد رآهم زادوا عددا وكثروا مددا وإن أكثر عساكر بلاد العرب وجميع جيوش بلاد الحبشة تحارب معهم .
فهذا ما كان منهم وأما ما كان من العرب فإنهم رجعوا إلى الخيام مسرورين بقدوم هذه النجدة القوية وحال وصوهم إلى الخيام اجتمع المقيمون بالآتين وسلموا على بقدوم البعض وشكروا من الملك النجاشي وعمر الأندلسي وسألهم) حمزة عن سبب اجتماعها ببعضها . فقال النجاشي إني بعد أن فارقتك أخحذت أن أجمع جيوشي بسرعة عظيمة وني مدة ثلاثة أيام اجتمع عندي جيش عظيم فأخحذت قس) منه وسرت في أثرك تحت أمل أن أجتمع بك في الحال حيث ما عدت أقدر أن أطيق صبرا على فراقك وما زلت سائرا حتى وصلت إلى بلاد الأندلس: فرأيت عمر الأندلسي قد اجتمع بعساكره وخرج من المدينة وسار على طريق مراكش فاجتمعت به وعرف كل منا الآخر وأننا سائران إلى خدمتك وعجلنا مسيرنا حتى وصلنا في هذا اليوم الكثير الأهوال فلم نقبل أن نضيع الوقت فباشرنا الحرب » فقال حمزة بارك الله فيكم فإنك] نصيرا الحق وعندي أننا في الغد نقهر جيوش كسرى ونرجعه مبددا مشتتا » فقال أندهوق ما زلت لا تظهر نفسك فجيش العجم لا يتفرق ولا يرتعب ولا يتكسر ولوقتل وفني عن آخره لأن ظهورك يلقي الخوف على كل واحد منهم فتنحل أعصابه ويرسف ويخاف من البقاء قال إني لا أظهر.
54
অজানা পৃষ্ঠা