تضيق عليهم المجال فلا يقتل الفارس فارسا إلا انحدر اليه اثنان في الحال لأن عساكر 'العجم كانت كما تقدم تتجاوز ١!/ كرة وعسلكر العرب دون الثلثمائة الف فارس وعلى هذا فقد عرف أندهوق بن . سعدون والمعتدي حامي السواحل وقاهر الخيل وباقي فرسان العرب أغهم إذا ثبتواهم اشتد جيشهم وتقوى وإذا قصر واضعف وانحل ولحق به الفناء ولا سيم| الامير حمزة فإنه كان يقاتل قتال الأسود وينحط على الحيوش انحطاط البواشق فيشردها ذات اليمن وذات الشمال وهو مختف عنا لا ينادي باسمه ولا يفتخر بنفسه والعجم تزدحم عليه ولا تفارقه وهي لا تعلم أنه بلوة الإنس والجان ولو عرفته لتفرقت منه واشترت ارواحها بالفرار والبعد عنه .
ومن المعلوم انه اثناء القتال انه لا يثبت في مكان لأنه كان يخاف ان تصاب جيوشه بالاضمحلال او يلحق بأحد فرسانه فيتفقد الجميع وأين كانت جيوش الأعداء متجمعة فوقها وقد تعب في ذلك اليوم التعب الكل ليحفظ نظام معسكره الذي كادت تتغلب عليه الكثرة وانحذ في الرجوع الى الوراء ولولا اعماله واعمال رجاله لانقرض واختار التشتيت على البقاء امام اعدائه الكثيرين وكان الملك كسرى على الدوام يبعث بأوامره بين عساكره خصرهم على الثبات وان ينهوا امر العرب في ذاك البار وكذلك بختك الخبيث الغدار فائه كان مطمئن البال بالفوز والانتصار لما رأى قلة العرب وكثرة جيشه الجرار. وكان أكبر رجائه بزوبين الغدار . نسل اللثام الأشرار حيث كان وعده انه في ذاك النهار لابد من وصوله الى مهردكار واسترجاعها الى عساكر الاعجام بقوة الصارم البتار وكانت جهنم تشتعل بفيضان لهيب النار فتلتهم كل من يقدم ضحية الفناء والبوار .
قال وبين) كانت عساكر العرب في وسط المعمعة وهي ضيقة الانقاض لكثرة الازدحام ومضايقة الاعداء وفرساءها تحيط في عباب ذاك الحو المتلاطم بأمواج الأهوال وعساكر العجم وإن كانت ترى قتلاها تزداد على الدوام إلا انها كانت تتقدم مؤملة انها لابد من أن تضعف العرب وفي كل ظنها ان غياب الأمير حمزة وسيلة كبرى لفوزها وتقدمها وإلا لوسمعت بذكر إسمه فقط لوقع الرعب في قلوبها وخافت من التقدم وكسرى وبختك مسرورين من بعض النجاح الذي ناله العجم وإذا براياث اندلسية تخفق وجيوش حبشية تتقدم وفوارس لا تخاف المنية وقد اسرعوا المسير ومن فوقهم الغبار قد علا وثار حتى غيب شمس الهار ثم انقسمت ايوش الى قسمين قسم مال الى جهة الشمال وقسم إلى جهة الجنوب فالقسم الاول كان في مقدمته عمر الأندلسي المتقدم ذكره ومعه نحو ثمانين ألفا من عساكر الاندلس وقد صاح وحمل لما رأى الحرب قائمة على ساق وقدم وهو ينادي أنا عتيق سيف حمزة البهلوان ونخادمه طول الزمان ومثله كان يفعل صاحب القسم الثاني وهو النجاشي سلطان الحبشة ومعه مائة
8
অজানা পৃষ্ঠা