اليكم من الأموال واعدكم أني اعفو عنكم واعيدكم إلى مناصبكم ولا أو خل احد بجريته حيث ان الذنب بذلك على حمزة وأنتم اخلصتموه الود بعد ان تغلب عليكم فهذا آئخر ما عندي وإلا تصادفون الشر والوبال .
وبعد أن وقع كسرى على هذا الكتاب بعثه إلى الملك النعمان وفرسان العرب فوصل إليهم وقرأوه وكان الأمير حمزة بيغهم وهو مختف فأجاب الرسول اذهب الى سيدك وأخبره انه وإن كان اميرنا غائبا عنا إلا أن كل واحد منا به الكفاءة لأن يقوم مقامه وسوف ترى منا أبطالا لا يخافون الموت ولا يرهبون المنايا ولا يفوتهم عن قبض النفوس فوت وهذا جوابه عندنا وفي الغد يقوم بيننا الحكم الفاصل والقاضي العادل وهو السيف اليمان الذي يقضي بالحق والانصاف. فرجع رسول كسرى اليه وأعاد كل ما سمعه من العرب فاغتاظ وتكدر واضطرب وقال إن العرب في ضلال مبين وأجعلهم بعلمهم الكبر العظمة ولا ريب أن دولتهم ستنقرض وتغضب عليها النار ذات الشرار وإني احسب ان هذه الأمة ما كانت على وجه الأرض ولا دخلت بين ممالكي . ثم قال لببختك اريد منك ان تنشر إعلانا في كل العساكر ان صباح .الغد يبتدىء القتال وإني سمحت بدماء العرب وسلبهم ونهبهم فلتزحف العساكر واحدة عليهم ليحرقوا وينهبوا ويقتلوا ويعذبوا كل من وقع بأيديهم من أعدائنا دون شفقة ولا رحمة ففعل بختك في الحال وأخذت الفرسان تستعد وتتأهب الى اليوم القادم وبات الفريقان إلى أن أشرقت شمس ذاك اليوم المنتظر من العرب والعجم .
وما بزغ الفجر حتى ضربت طبول العرب فارتجت لها الجبال والوديان وأجابتها طبول كسرى أنوشروان تنذر الأبطال والفرسان .بالإسراع الى الاستعداد. والتهيء خوض الطراد فنبض كل ذي حماسة إلى سلاحه فافرغه عليه وتعدد وتدر ع وجاء الى جواده فركبه وانضم إلى صفه فانتظم به وهو مشهر حسامه ينتظر الإذن بالهجوم والقتال وما اشرقت الشمس حى كان اصطف الصفان . وترتب الفريقان وركب كسرى انوشروان وأمامه بيكار الاشتهار ومن حواليه الحراس والفرسان .
وركب حمزة العرب ومن عنده من الفرسان وحالما وقعت العين على العين نحركت الضغائن من المعسكرين فصاحوا وحملوا وهاجوا وماجوا وني أيديهم الاشطان . والعواميد الحاديدية وعيدان الزان . وراج سوق النايا أي رواج واحتاط بالفريقين من جيوش العدم والفناء واتخذ له من جيوش العدم أمتن سياج فتدفقت الادمية كالأنابيب وتحدرت من ينابيع الرقاب والصدور كتحدر الماء في الميازيب واتخذ كل فارس من الابطال لنفسه مقاما في سوق المجال فباع واشترى وأجرى الدماء أبرا ولا سيها فرسان العرب وأبطاها المشاهير فانهم اخترقوا تلك الجماهير وفعلوا أفعال المردة الطيارة والجن السيارة غير أن كثرة العساكر كانت
5
অজানা পৃষ্ঠা