إشراق الشمس ودخل اليه الأمير حمزة وهو مسرور منه وجلس على كرسي اليون شاه أبي أسمابري ومن حوله الفرسان والابطال وإذ ذاك مدح من أسمابري وشكرها على عملها هذا وقال لكندك أهدها مني السلام وأخبرها أن عملها هذا سرني جدا ولا أنساه لها وقد عرفت صدق محبتها ومودتها وحسن اهتمامها بي . [ قال وأما كسرى فإنه في صباح ذاك اليوم نمض إلى صيوانه واجتمع اليه وزراؤه وأعيانه
وفي اولهم بختك الوزير الفارسي وحينئذ قال إنه معروف وثابت عندنا أن حمزة غائب عن العرب وإنهم الآن كالغنم دون راع ولا قائد ولذلك لابد أن يكونوا باضطراب وقلق يرغبون في التسليم والطاعة ولا سيم| بعد ان لحقناهم إلى هذه البلاد لانم هربوا من بلادهم ولم يخطر لهم قط أننا نتأثرهم ويعلمون أغهم إذا انكسروا لا يقدرون بعد أن يبربوا إلى مكان آخر او بلد تقيهم منا وأريد منك يا ببختك أن تكتب كتابا إلى ملك العرب تدعوه إلى الطاعة وتهدده بكثرة العساكر والموت والصلب إذا امتنع عن التسليم فأحذ بختك وكتب إلى الملك النعمان :
من كسرى أنوشروان صاحب التاج والإيوان والعظمة والسلطان وسيد ملوك هذا الزمان إلى خادمه وأقل عماله النعمان حاكم العربان .
أنت تعلم أيها العاصي الخائن اني ملكت الأرض من مشرقها إلى مغربها ومن شماها إلى جنوبها وحكمي نافذ في كل جهة فمن لا يدخخل في خدمتي يخشى بأسى ويدفع لي الحدايا في كل مدة حاملا الجزية فضلا عن الحدايا حتى ظهر حمزة العربان فأكرمته وقدمته مني وأنا اظن ان إكرامي هذا يحل محله وبسببه رفعت مقامك في ديواني بعد ان كنت تجلس بين الخدم والحجاب وقد مهاني وزيري الأمين بيخت كبن قرقيش وبين لي إكرام العرب ينتهي بخلعهم طاعتي وجحدهم للجميل فلم اصغ اليه حتى تثبت عندي ذلك عصيانكم ونكرانكم المعروف وطمعكم بلي وعرضي فأخذتم بنتى كسبية وجعلتم تفرون بها من مكان إلى مكان تقاسي عذاب السفر ومشاق الطرقات وأهوال الغربة والانتقال بعد أن كانت قد تربت على الدلال والترفه وسعة المعيشة وكان يخدمتها كثير من مثل ملوك العرب وقد وقع بيني وبينكم الحرب لا كان حمزة بينكم. وبسببه انكسرت عساكري ورجعت إلى المدائن فجمعت في مدة أكثر من سنتين ألف ألف وسبعمائة الف فارس من أبطال الفرس وشجعان الديلم وغيرهم من الأمم وعندي زوبين الغدار الذي لا يصطل له بنار وقد عزمت أن أبيدكم عن أخركم وأنزع اسم العرب من الدنيا غير أن شفقتي عليكم حملتني على التردد في ذلك فأرسلت هذا التحرير أطلب اليكم ان تضعوا المناديل برقابكم وتأتوا لتقبيل اقدامي صاغرين طائعين نادمين على كل ما وقع منكم وما ابديتموه من المخالفة والعناد ويكون بينكم ولدي فرمزتاج الذي اسرتموه وجسرتم على تقييده وفوق كل ذلك فانكم ترجعون إلي بنتي مهردكار مع جميع ما وصل
1١
অজানা পৃষ্ঠা