الفوز والانتصار واسترجاع بنته مهردكار وأمواله التي أخذتها العرب وهب كل ما معهم ولذلك ضرب الخيام في تلك الناحية ومدها من الشرق الى الغرب وسرحت الفيول ونصب صيوان كسرى في الوسط وهو مرتفع على كل المعسكر وعليه الجواهر والألماس يضيء بلمعان وكان يساوي مدينة المدائن بحسن اتقانه وزخرفته وما تزين به من الأطالس والحرائر وعواميد الذهب ونقشها وترصيعها بكل حجر كريم وضرب امام الصيوان المذكور بيكار اشتهار وعليه العلم الكبير وهو أيضا عجيبة من عجائب الزمان تضرب به الأمثال في حسن صنعته وما حواه من الذهب الخالص والنقش البديع وكان ألوف الحرس تحيط بالصيوان وبالعلم المذكور كلهم من أبطال الفرس يحملون على الدوام السلاح مشهورا بأيديهم فلا يقدر الطير أن يتعدى على أحدهم إلا ان يكون بإذن كسرى سيدهم ولا سيما في وقت الحرب خوفا من أن يحتال عليه العدو أو يصاب بمالم يكن في الحساب .
وقال وفي الصباح :مضت العرب ونظرت الى البر فارتاعت من كثرة العساكر ومن انتشارها ورأت صيوان كسرى يضيء كأنه شمسا بيوم واحد لا يقدر الرائي أن يخرق به أو بنظر فيه دون أن يبهر نظره وكذلك بيكار الاشتهار واجتمع العرب في صيوان الملك النعمان وأخذوا يتحدثون في أمر كسرى فقال حمزة قلت ولابد من إتمام قولي فاني سأحرم كسرى من بيكار الإشتهاروأقيمه بين العرب لأنه يساوي خزائن العالم مع هذا الصيوان الذي يحق لكسرى ان يفتخر به على ملوك هذا العلم . فقال اندهوق إني سأسير خخلفك يا سيدي على فيل وأضمن لك إنك ستأخحذ هذا العلم ولو كان دونه ألوف وكرات من حجاب كسرى أنوشروان وعندي أنه أيضا بعد تفريق جيوش كسرى سنجتهد الى أخذ الصيوان لنجعله لك قال لوكان لي مثل هذا الصيوان اكون اعظم من كسرى شأنا وفيا هو على مثل ذلك وإذا به سمع صوت فرقعة في الخارج فنظروا إذا بكندك المارد قد سقط من الحو ووقف عند باب الصيوان وسلم على الأمير حمزة وباقي الفرسان الذين حواليه وقال له اعلم يا سيدي أن سيدتي أسمابري حيث عرفت انك ستقائل أكبر ملوك الإنس وهو كسرى أنوشروان وأنك بعد ان حصلت على ثياب السيد سليمان التي لا نظير لها في عالمي الإنس والجان وكذلك اليقظان وعدته بعثنى إليك بصيوان أبيها إليون شاه الذي إذا رأيته انبهرت واندهشت منه أعظم من صيوان كسرى بألوف مرات وعليه في كل عامود من عواميده الذهبية جوهرة بقدر البطيخة لا بل أكبر كان يجلس فيه في أيام المواسم والأعياد فتأي ملوك الحان لتهنئته. وكان يفتسخر به على ملوك الجان وله سبعة أبواب من .
الحرير الأحمر المقصب بالزخارف الذهبية وفيه تسعون 'كرسي من الكراسي الذهبية التي لا يوجد عند بني الإنس مثلها ففرح حمزة بذلك الصيوان وخرج ني الحال من صيوان الملك النعمان وأمر بنصب صيوان اليون شاه في وسط المعسكر فنصب في الحال وهو كأنه يتاذلا بلمعان جواهره كتلألا الكواكب فيه وقد اشرقت منه تلك النواحي وزاد بباء وإشراقا على
1
অজানা পৃষ্ঠা