بعضههما وإذ ذاك أراد عمر أن يضع سهمه بقوسه ويوثره وإذا بحمزة قد ناداه وكان أدرك غايته وقال له لا تفعل يا ووجه القرد فإذا كانت خلصت من الحان فكيف اقتل منك فللا سمع صوته عرفه فقفز في الحواء وصفق من الفرح وانطلق حتى قرب من أخيه فرمى بنفسه عليه وهو يقبله والآمبر يفعل كذلك وكل منما يبكي ثم أن عمرا تركه وكر راجعا حتى دخل المعسكر وجاء الصيوان والملك النعمان والفرسان مجتمعون في ذاك المكان فلما رأوه قالوا ما وراءك من الأخبار قال هم إني مؤاكد أن أخي حمزة مات وشرب كأس الآفات فقال له اندهوق بن سعدون أن حالتك حالة مسرة وفرح فبشرنا بالخبر اليقين ولك مني حمسمائة دينار قال اجمع المال من اللجميع فأخبزكم أن أخي حمزة قد جاء فقالوا وأين هو الآن قال متى قبضت المال أخبرتكم عنه فدفعوا له كل واحد خحمسمائة دينار فقال لهم اتبعوني لتروه وهو على ذلك الجواد بهيئة المللك سليمان بن داود وكر أمامهم وكرت العرب من نخلفه وقد عم الخبر الكبير والصغير والسيد والحقير فتحرك الجميع لملاقاته وهم لا يصدقون ان يروه بعد ذلك الغياب الطويل فمنهم من كان يركض ماشيا ومنهم من كان يركب برذونا بسرج ومنهم بلا سرج ولا لخام وأكثرهم كان يركض بلا حذاء حاني الأقدام مكشوف الرأس ليسبق غيره إلى تقبيل اياديه والسلام عليه وكان صياح العرب أشبه بغوغاء الحرب عند اشتدادها حتى كان لا يعي الأخ على أخيه ولا والوالد على ولده ولا الرفيق على رفيقه وبمدة قليلة التفوا بالأمير حمزةوهو كالكوكب الوضاح يضيء بالأنوار ما عليه من الألماس والجواهروالحجارة ٠ الكريمة وحال وصولهم اليه جعلوا يقبلون يديه وهو يسلم عليهم ولا رأى الملك النعمان وأندهوق بن سعدون والمعتدي حامي السواحل وأسطون الحكيم وباقي الأعيان تقدم منهم وسلم عليهم وسلموا عليه وفرحوا به وشكروا الله. على رجوعه سالا ووصوله إليهم قبل وصول الأعنجام .
وبعد ذلك عادوا جميعا إلى الخيام وهم من الفرح في ما لا يزيد عليه وشعروا براحة اليال واطمئنان الخاطر وحسن المستقبل ولما وصلوا إلى صيوان الملك النعمان دخلوا إليه وجلس كل واحد في مكانه وجعل الأمير يسأل عن عموم الفرسان والرجال وهو يشكر الله الذي ما فقد أحد منهم ولا تبدد شملهم ولا تفرقوا قبل محيثه حتى أنه رأهم مثل ما فارقهم وأخيرا سألهم عن العجم وعن كسرى فقال له أندهوق بن سعدون أننا كل هذه المدة بانتظاره ولم يصل إلينا ولا قدم علينا بل أننا على الدوام نسمع الاخبار من السياح والتجار ان العساكر ترد إليه وتتجمع عنده وهو يتعدد ويتهياأ مراده أن يأتي إلينا بجيش عظيم جدا لا يعرف أوله من آخخره وفي نيته أن يبيدنا دفعة واحدة والحمد لله الذي جثت قبل يجيئه لأننا وإن كنا نعرف أن بنا الكفاءة لحرب كسرى ورجاله مهما كان عددهم وكانت قوتهم غير أننا نتعب ويطول عليئا المطال لأن العرب إذا ما سمعوا صوتك ورأوا قتالك اشتدت اعصابهم لاه :
অজানা পৃষ্ঠা