684

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

قاف فنسى قومه ونسيها وترك بالرغم عنه ذاك الحب الذي كان مؤسسا على الصفاء والطهارة والراحة وهي في كل يوم تدعو بعمر إليها وتسأله عن أخباره فيعدها المواعيد الفارغة من أنه لابد أن يجيء ولو طال المطال وهي لا تقنع بتلك المواعيد حتى اصبح خبارها ليلا وشمسها ظلاما وضعفت وانتحل جسمها ورق جدا . أخذت وردة جمالها تذبل شيئا فشيئا وصارت تشعر من نفسها بالضعف وأيقنت انها في العهاية ستموت إذا كان يطول غياب حبيبها وبقيت إلى أن كان اليوم الأخير الذي ذهب به عمر إلى البرية ورجع متكدرا فدعته إليها وسألته فقال لها ما رأيته ولا سمعت عنه برا وليس هو كل وجه الأرض مطلقا فشعرت كأن خنجرا وقع بأحشائها يمزقها وكدرتها جدا ا حالة التي رأت عمر بها وحسبت أنه ما كان مأيوسا إلا وفي سره خبر مكدر وإلا ما كان على هذه الحالة مع أنه بطول زمانه ما كان يتكدر ولا قطع رجاءه من إتيان أخيه وبعد أن اعرض عنها وسار إلى الخارج جاءت سريرها ورمت بنفسها عليه خائرة القوى ضعيفة الحيل فاقدة الحواس وتيقنت ان أوآخر حياتها سيكون مكدرا مؤلا وأنه إذا ما جاء الأمير بعد أيام قليلة ستكون عرضة للفناء فتموت ويدفنها العرب في تلك الأرض وتكون قد وفت حق حبها وما قبلت أن تكون لغيره ولا نسيت دقيقة واحدة ما عليها من فروض الوفاء لما اعطته قلبها ولا تنسب قط غيابه إلى فتور في حبه او برود في صفاته أو نسيان في مودته بل كان كل ظنها ان اسمابري التى أحبته وزاحمتها فيه هى من الحان وهي قادرة على حجز الأمير عندها طول عمره وبدونها لا يقدر أن يقطع بلاد الجان ويأتي من تلك النواحي اليها وهذا الذي كاد يزيد أشواقها ويمزج آلامها بأكدارها ويجعلها مقطوعة الأمر وكانت على سريرها إلى آخر الليل وكان كلما أسود الليل زاد عليها الأمر واشتدت الحال وني الأخير جعلت تندب حظها وتبكي نصيبها وتردد ذكرى مصائبها وهي كمودعة لهذه الدنيا إلى كل ما حوها نظر المفارق والحزن المأيوس وقد أنشدت بغزارة دمعها :

فوالله لا يشفي نزيف هواكم سوى حمر أنس كان منكم بها سكري وان يمحل من تكرار ذكر حديتكم فلم يل يومأمن مديحكم شعري أطالب نفسي بالتصبر عنكم وول ماأفقدت بعدكم صبري فإن كان عصر الإنس منكم قد انقضى فو العصر إن بعد ذلك في خسسر فكيف بقي إنسان عيني وقد انقضى على ذلك الإنسان حين من الدهر سقى الروضة السعد من أرض بابل سحاب ضحوك البرق منتخب القطر ورب نسيم مربي من دياركم ففاح لنامن طيه طيب النشر واذكرني عهدا وما كنت ناسيا ولكنه تجديد ذكر على ذكر تجاذبني الأشواق نحودياركم وأحذر من كيد العدو الذي يدري لمحافة مذاق اللسان يسر لي ضرهب الردي بين البشاشة والبشر

م .

অজানা পৃষ্ঠা