الزمان وفخر ملوكها وساداتها أنه موجود بكتب علمائنا القدماء أن فارس برية الحجاز سيمر من هذه البلاد وهويكون موفق الأعمال فيذل الفرس ويرفع شأن العرب ومن كان ملكا على أيامه سيسير في ركابه وبخدمه ويقاتل بين يديه إلى مثل ذلك من الشرح الطويل المستوق فكنت أتمنى أن أكون أنا ذاك الذي أصادفك حتى لاقيت ما تمنيت وإني أعدك أن أكون في خدمتك وبين أياديك أنا وجيوشي الغزيرة فنقاتل كل عدو لك وندفع عنك كل من يقصد ضرك حيث أنه موجود في كتبنا أنك ستهدينا إلى الدين الحقيقي قال الأميروأي إله تعبدون وعلى أي دين أنتم .
قال عندنا الهة صنمية نقدم لها الضحايا ونعبدها وهي التي أخذناها من ابائنا وأجدادنا وفوق كل ذلك فاننا نقدم عبادتنا وشجودنا على الدوام إلى زحل الإله الأكبر فقال له إن هذه العبادة فاسدة وأنكم على غير الحق ومن الواجب أن تعبدوا العزيز الجبار خخالق الليل والغبار وواجد الوجود فهو الكلمة والحق ونور من ذاته وفي ذاته القدرة واحد يرى ولا يرى وقد تنزه عن كل شبه فهو الذي بكلمة واحدة أوجد زحل وكل ما في السموات والأرض وأخذ حمزة في أن يزيده عن الله سبحانه وتعالى وعن صفاته حتى استنار عقله ورأى الحق وفتح الله له الصواب فقال لحمزة أني أشكرك على مثل هذه العبادة وقد جلى الأمر ووضحت لي الحقيقة وقد أمنت بالله تعالى وصرت منئذ الآن وصاعدا على دينه فشرف المدينة لنبطل منها كل عبادة غير عبادة الله وتأكل ضيافتنا وترتاح عندنا مدة أيام .
فأجاب حمزة طلبه وساروا وإياه وقومه إلى المدينة وكلهم فرحون بالأمير حمزة متعجبون من قوة بأسه وشدة بسالته وقد أححبه الجميع وقبلوا دينه وعند دخوهم المدينة جاءوا قصر الملك فأولم الولائم ودعا بجميع كبار بلاده وفهم بالأمير حمزة وأنه هذا هو الرجل المنتظر الذي قيل عنه في كتبنا وقد وجدته قادما فأردت نزع جواده فلاقيت منه الأهوال فثبت عندي أنه هووقد علمني العبادة فمن أجاب كان له الخير والصلاح ومن امتنع كان جزاؤه الإعدام فسجد الجميع لله وتعلموا عبادته وكسروا الأصنام وصارت بلاد الحبشة منذ ذلك الوقت تعبد العزيز الجبار وصرف الأمير حمزة مدة ثلاثة أيام عند النجاشي وهو على إكرام واعتبار تذبح له الذبائح وتأتي لزيارته الأمراء وفي اليوم الرابع قال الأمير للنجاشي إني أريد السفر إلى قومي وأحب أن أسألك هل من خبر عندك بأمر العرب والعجم قال أعرف أن كسرى هو قد تأثر .العرب بجيوش جرارة كالحراد الزاحف ومنذ مدة قد بعث إل برسله يطلب ذهابي إليه بجيوشي فمنعت طلبه ورددت رسله بالخيبة قال إذا أسألك أن تجمع بعساكرك وتتبعني إلى طنجة الغرب حيث العرب هناك وأني أرغب الذهاب إليهم حالا قبل أن يصابوا بمصيبة وعندي أنهم يقدرون على حرب كسرى عدة سنوات ثم أنه ودعه على أمل أن يتبعه بعد مدة قليلة وسار على جواده اليقظان وهو مؤمل بالخير والنجاح ومسرور بمصادقة ملك الجبشة حيث أن جنوده كثيرة ولا زال في مسيره يجد السير عدة أيام حتى وصل إلى برية واسعة ملتفة الأشجار كثيرة الأهار والعيون كأنها الجنة
اه
অজানা পৃষ্ঠা