العرب وهل هم قريبون من تلك الجهة وعندما وصل إلى المدينة وجد موكبا عظيرا خارجا منها وفي وسطه رجل جليل القدر راكب على جواد مسروج بالسرج الذهبي وحواليه الخدم والعبيد وإلى جانبه غلام وكانت تلك المدينة مدينة الملك النجاشي ملك الحبشة وذالك الرجل هو نفس الملك ومعه ولده إبراهيم ومن عادته أن يخرج في كل صباح إلى التنزه ومن ثم يعود مع ولده إلى المدينة فصادف في ذاك اليوم خروجه عند إتيان الأميرحمزة البهلوان ووصوله إلى قرب. الأبواب .
قال ولما رأى النجاشي الأمير وشاهد ما عليه من الألماس والجواهر ونظر إلى ذاك الجواد العجيب ورأى سرجه المرصع باليواقيت والجواهر تعجب وطار عقله وطمع بأخذ هذا الجواد وعشقه تعشقا عظيا وعاد لا يقدر أن يرفع نظره منه وأرسل أحد سخدمه إليه وقال له اعط مهما شئت بشرط أن يسمح له بالجواد وإذا أصر على الامتناع فتهدده أني آخذه منه جبرا فتقدم الرجل من الأمير وسلم عليه وقال له إن سيدي الملك النجاشي صاحب هذه البلاد وسلطان سلاطين الحبشة واسع البلاد وعزيز الأجناد وقد أرسلني لأعدك أنه يعطيك مائة سيف ومائثة ناقة ومائة صيوان وعشرين ألف ذهب إذا قدمت له اللواد ويكرمك الإكرام الزائد وإلا أخذه منك بالرغم عنك . فاغتاظ الأمير حمزة عند سماعه هذا الكلام واحمرت عيئاه في أمر رأسه وقال للرجل ارجع إلى مولاك وقل له أن هذا الجواد أحذته بيوم يثير به عثار الحبل إلى السماء ولا أسلمه إلا بيوم تتدفق به الأدمية وتجري بحورها فيسبح بها وغير ذلك لا مطمع لأحد بجوادي فعاد الرجل وأخبر سيده وكان النجاشي فارسا وبطلا جسيا فقال مرحبا بك وإني سآخذه منه حسب ما يقول . ثم استل سيفه وهجم على حمزة وهويقول له خل عن هذا الحواد وسلمني إياه فأعفو عنك وأعطيك ما تريد وإلا فتذهب حياتك بسببه . فضحك الأمير عند سماعه هذا الكلام وتعجب منه كل العجب ولم يبد كلمة بل استل من وسطه سيفه المعهود وأخحذ الطارقة بيساره وتلقاه وكان والده إبراهيم لما رأى عمل ابنه خاف عليه فهجم هو أيضا مع سائر الموكب على الأمير ودار بين الفريقين دولاب الحرب والقتال والطعن والضراب وكل واحد يصيح من ناحية وهجم على فارس العرب وهو يبدر كا هدر الجمال ويزأر كأسوة الدحال ويطعن في الصدور فيمدد الرجال على بساط الرمال وكان قد اشتاق إلى الحرب وملاقاة الأبطال ففعل فعال المردة في ذاك اليوم الكثير الأهوال وهو كلم| انقض على واحد قطعه تطعتين وإما قبض عليه وأرماه إلى الأرض فتنكسر أعضاءه ولا يقدر على القيام حتى التقى بابراهيم بن ملك الحبشة فصاح به وخيله ونقل السيف من يده اليمين إلى يده اليسار ومد يده وقبضه من صدره بأسرع من لمح البصر ورفعه عن ظهر الجواد ورماه إلى الأرض وأراد أن يدوسه بجواده وإذا بالملك النجاشي قد صاح الأمان يا حمزة العربان فقد ارتكبنا نمطا وفعلنا غلطا فاترك قتالنا واغفر ذنينا وأعطنا الزمام فتعجب الأمير عن سماعه هذا الكلام ورجع إلى الوراء وقال للملك النجاشي من أين عرفتني ولم أخبرك عن إسمي ولا قلت لك أني حمزة فقال اعلم يا سيد فرسان هذا
وم
অজানা পৃষ্ঠা