وقومه وفي اليوم الحادي والعشرين نمض من نومه فوجد الفرس مقتولة ومقسومة إلى قسمين والمهر واقف بجانبها ينظر إليها حزينا فظار صوابه وغاب عقله واستل سيفه وصاح من الذي فعل هذا الفعل لأقطع أياديه واعدمه الحياة .. فظهرت اسما بري عن بعد وقالت له أنا التي قتلتها كي لا تصل بك إلى بلادك فقال لهايا بنت الحرام ونسل اللثام إلى متى هذا العذاب لا تأخذيني إلى قومي ولا تدعي أحدا يصل بي اليهم فلعن الله اليوم الذي عرفتك به ورأيت وجهك هذا المنحوس الطالع فلا عدت تطمعين نفسك قط برجوعي بعد أن قطعت هذه المسافة لو كنت أموت وأذوق كأس الفناء والبلاء .
لم أخذ لام الفرس وسرجها وأسرج المهر ووضع اللحام في فمه وركبه وسار في طريقه متكدرا جدا من عمل أسم| بري وحزينا الفرس فتركته لترى النهاية وأمرت كندك أن يقدم له كل ما يحتاجه من طعام وشراب حتى مضى على ذلك عشرة أيام وني اليوم الحادي عشر يض حسب عادته وأراد أن يركب غزال الجحان فلم يره فاغتاظ جدا ونخاف أن يكون قد أفلت وسار في البر فأراد أن يفتش عليه وإذا بأسما برى ظهرت عن بعد وهي تضحك وقالت له عبثا ترجو أعها الأمير فانك ما عدت ترى جوادك بعد الآن إلا"إذا كنت ترجع معي بلادي فأحضره لك لأني سرقته منك وبعثته إلى كنوز السيد سليمان . فقال لها قبحك الله من خبيثة محتالة قلت لك لا أرجع فلا أرجع ولوهلكت ومت فقد يئست من ا حياة وصار شرب كاس الحمام أحب علي جدا من النظر إلى قباحة هيئتك ثم أعرض عنها ومشى في طريقه وهو يكاد لا يرى الطريق لشدة غضبه وكدره وحزنه وكل أمياله وحواسه عند الجواد كيف أن تعب التعب العظيم بتربيته والاعتناء به تأخذه وتبعده عنه وزاد كرهه مها حتى صار إذا فكر مها شعر بأن الدنيا اسودت في وجهه وجعل يمشي وهي تحاوله وتريد أن تقئعه ليرجع عن غيه وهي تأتي له بالجواد إذا أقام بعد عندها سبعة أيام أخر وهو لا يرعي ولا يصغي ولا يسمع بل يسير هائ) على وجهه مرة إلى اليمين ومرة إلى الشمال حتى مضى عليه نحو ستة أشهر تقريبا وهي ترجع إلى جبال قاف وتوكل به كندك المارد ثم تعود إلى محاولته ومراوغته فيطردها ويشتمها .
قال وفيها هو سائر إلى تلك الحالة إذ لاحت له عن قلعة مبنية في جانب من الطريق فهلع قلبه وطار فؤ اده وأمل أن يرى هناك من يساعده ويعينه على الوصول إلى معسكر العرب ولا زال سائرا حتى دنا من القلعة فوجدها مقفلة وهي بباب من الحديد فاستل سيفه وضربه به فخرقه ثم أعاد عليه الضرب ثانيا وثالثا حتي فتتح به نافذة فدخمل منها وصار في الداخخل وجعل يطوف فيها من مكان إلى مكان فوجد ماردا من الحان مقيدا بالسلاسل في إحدى الغرف فترحب به وقال له ادن منى وحل هذه السلاسل فقال له لماذا أنت مقيد هنا وما هو السبب الذي أوجب حبسك في هذا المكان .
437
অজানা পৃষ্ঠা