باضطرار إلى الذهاب والوصول إلى قومي فإنهم بحاجة إلي فقالت إن الوقت لم يحن بعد ومن الضرورة أن تبقى عندي وعند بنتك ودع عنك العرب ومن هناك فهذا نصيبك أن تعيش هنا وتموت هنا فتكدر منها وأقسم بالله العظيم أنه ما عاد يرجع إلى جبال قاف وأنه سيسير في طريقه إما أن يموت وإما أن يعيش ويصل إلى رجاله وسار من هناك ومشى أياما عديدة وهو صابر على نفسه يأكل ويشرب من كندك المارد ولا يعرف من أن يصل ولا ماذا يوصله إلى بلاده حتى كان في صباح ذات يوم بض وإذا بأسمابري واقفةأمامه فقال ها ماذا تريدين مني فارجعي عني واتركيني فكفى ما وصل إلي منك قالت أني أتيت بأمر فيه الخير والنجاح لك وهوأن الفرس الني أخذتها من عند جو كدان ولدت مهرأ لا يوجد له نظير لا بين خيول الإنس ولا بين خيول |الحان ولا بد إذا رأيته فضلته على كنوز الأرض وهذا هو الحواد الذي يوصلك إلى بلادك فإذا رجعت وأقمت عندي مدة أيام إلا أن يكبر سرت عليه أوصلك أنا .
فطار عقل حمزة عند سماعه هذا الكلام وتعلق قلبه بهذا المهر ومالت نفسه إلى أن يراه لأن قلبه كان معلقا عند الفرس وهو يحب ويرغب أن تكون معه في بلاده ليحارب عليها لشدة جريها وقوة قوائمها فقال لأسا بري أرجعيني إلى قصرك لأرى هذا المهر وقد نوى أن يحتال ليحصل على الفرس فيركبها ويسير عليها ويأخذها مع ولدها فسرت من كلامه ورجعت به حال وهي مسرورة أن يبقى عندها بعض أيام أخر وبعد أن استقر به القيام قال لها أرني المهر فذهبت به إلى الاصطبل وأرته الفرس وفلوها فلم| رآهما طار عقله ونظر إلى المهر وهيئته وأمعن في كله فأعجبه جدا ونسى أمه عنده وكان بظهره ريشة إذا قومها تخرق الحديد ؤفي وجهه وبين عينيه صبحة بيضاء تشير إلى أن راكه مسعود مقلم الأذان واسع الكفل فدعاه غزال الجان .
وقال لاسمابري أني أبقى عندك إلى حين أن يكبر هذا الجواد حيث مرادي أن أربيه على يدي وأعتني به بنفسي ففرحت من ذلك وقالت له أفعل ما شكت وعرفته أنه أن لا بد أن يحتاج ذلك إلى عدة شهورا وبالحري سنة كاملة لبين| يمكنه أن يركبه وأقامت معه على حسبب العادة تصرف أكثر وقتها بجانبه وتخدمه وتقدم له احتياجاته وبنته قريشة تكبر وتترعرع وهو منصرف بكل همته إلى الاعتناء بغزال الحان أي جواده الصغير وأمه حتى مضى على ذلك عدة أسابيه وشهور حتى أصبح للأمير من حين خروجه من مكة المطهرة إلى ذاك اليوم مدة سنتين ونصف تماما :
فذات يوم كانت جالسةاسمابري غائبةعن القصر وهو منفرد بنفسه تذكر أهله وقومه ومهردكار فبكى وحزن حزنا عظيا ولعن تلك الساعة التي جاء بها مع إلراعد ونمض إلى القصر فأخد منه زاد الطريق فوضعه على الفرس وركبها وأطلق لما العنان في مسلكه الأول فجرت به كالبرق الخاطف ومن خلفها ولدها غزال الحان يسبقها بالجري وحمزة فرحان به الفرح الزائد ولا برح يجد السير حتى مضى عليه عشرين يوما وهو مسرور أنه عن قريب يصل إلى بلاده
كك
অজানা পৃষ্ঠা