رجال من الإنس من مستخدمي الجان الذين يقال لهم حكماء وكهان فعرج إلى تلك الصومعة وهو منشرح الصدر يسأل الله أن يكون الفرج هناك ولما وصل إليها طرق بامها فخرج اليه خدمة من الحان فسلم عليهم وقال لمن هذه الصومعة ومن يسكنها فقالوا له هي لأميرنا جوكدان وهو في الداخل فادخل عليه واسأله غرضك فيجيبك إليه في الخال ففرح ودحل على الأمير جوكدن وسلم عليه وقال له إن أتيتك لأجل قضاء مصلحتي فأعني وا رحمني فقال له مرحبا بك ثم أمر أن يقدم له الطعام فأكل وهو مسرور لأنه رأى في جوكدان سمة اللطف والكرامة وبعد ذلك استعاد منه حديثه فحكاه له من الأول إلى الآخر وما جرى له مع أسما بري وسأله أن يتسبب بوصوله إلى بلاده فقال له مرحبا بك فلا بد من أن أوصلك إلى بلادك بوقت قريب فإني أعطيك جوادا سريع الجري وهو يوصلك لكن ينبغي أن تحافظ عليه فوعده بذلك وفي الحال أمر أن تدفع إليه لتوصله إلى بلاده فسلمه الخادم الفرس فسر بها وشكره على معروفه وركب الفرس وسار وأطلق لها العنان فطارت به وجه الأرض مسير الريح إلى أن أمسى المساء فنزل إلى الأرض وإذا بكندك المارد قدم له الطعام فأكل ونام مسرورا وفي ظنه أنه يصل إلى بلده قريبا وفيما هو نائم سمع صوت صهيل قوي فنهض مرتاعا وإذا به يرى جوادا بقدر الفيل الكبير لم ير مثله بطول عمره يعلو ظهر الفرس وقد جاءها من البر فاستل سيفه وضربه فقتله وكانت قد علقت منه والأمير لا يعلم بذلك بل بقي تلك الليلة نائمأ وفي اليوم الثاني ركب الفرس وسار كالندجم إذا طار حتى كان المساء فنام وهو ميقن أنه ما عاد يحتج إلى أس) بري ولا يفكر فيها فيم| بعد كونه رأى منها الغدر والغش والخيانة وني الصباح عبض وطلب الفرس فلم يجدها فنظر ذات اليمين وذات الشمال فلم ير لها أثرا فاغتاظ وتكدر جدا وإذا بأس) بري تنادي وتقول له لا تفتش على الفرس' فهي عندي وقد سرقتها منك في الليل ولا تطمع نفسك بأن أحد يقدر أن يوصلك إلى 'بلدك وقومك غيري فاسمع مني وارجع إلى قصري سبعة أيام أخترى وبعد ذلك أرسلك إلى المكان الذي تطلبه فقال لما إني ما عدت أصدقك قط لأنك كما كذبت في الأول تكذبين في الأخير وإني سأسير ماش واستل سيفه وهجم على أسما بري فهربت فاحترق فؤ اده منها وذهب في طريقه ماشيأ مدة ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع تقدم منه كندك المارد وقال له اعلم يا سيدي أن أسما بري وضعت بنتا وقد طلبت إلي أن أخبرك بذلك فهل تريد أن ترجع إليها وتنظرها فتحركت أحشاء الأمير حمزة وكان لم ير الأولاد بعد وحن إلى رؤ ية بنته اللتديدة فقال كندك ارجعني لأراها فحمله في الخال وعاد به إلى جبال قاف إلى قصر أسم| بري كأنه ما قطع شيئا من الطريق ولما دخل القصر وجد أنها ولدت بنتا كبا أخصره كندك فأخذها على ساعديه وقبلها وهو فرح بها وسماها قريشة ووجد نفسه مضطرا أن يقيم عند زوجته وبئته مدة أيام أخر فسر ذلك أسمابري وبقيت معه بسرور وفرح تكرمه وهي من شدة عشقها به لا تكاد تعرف ما تصنع معه وتتمنى أن يبقى كل عمره عندها وبعد أن صرف مدة طويلة قال لما يكفي هذه المدة فإني :
অজানা পৃষ্ঠা