اليمين ومن اليمين إلى اليسار حتى دخل على حاكم القلعة وقال له ويلك يا خحبيث يا غدار أظننت أن عمر العيار يموت وهو محروس بعناية العزيز الجبار فإذا قتل اليوم عاش في الغد فارتاع الحاكم وأراد أن يدافع عن نفسه فلم يمهله بل ضربه بالخنجر في صدره وأطلعه من ظهره وبمدة ساعة ملك العرب القلعة واعتلوا أسوارها وغنموا كل ما فيها وقتلوا كثيرا من أهلها وبعد ذلك فرقوا بالرجال في كل نواحيها واجتمع الفرسان إلى قصر الحاكم فوجدوا عمرا هناك وقد قتله فجلسوا وشكروا من عمر وكندك المارد وقالوا له لولاك لما سهل علينا فتح هذه القلعة لأنها حصينة جدا لا يمكن الدخول إليها إلا بالتسليم فقال أني ملزم بخيمة سيدي الأمير حمزة وقد أوصاني أن لا أرجع عنكم مالم تفتحوها وها قد تم الغرض وأريد الذهاب والرجوع إلى جبال قاف في هذه الساعة فكتب كل فارس منهم كتابا إلى الأمير يخبرونه بما كان من أمرهم ويشكون إليه أشواقهم ويسألونه سرعة العودة إليهم قبل أن تأتيهم رجال كسرى وعساكره لأنه يجمع الفرسان ليسير في أثرهم وكتبت إليه مهردكار كتابا تشكو من طول بعاده وتثني على اهتمامه بها وهو بعيد عنها فأخذ كندك المكاتيب وعاد إلى جبال قاف ودخل على الأمير حمزة وسلمه إياها ٠ فأخذها وقرأها واحد بعد واحد وهو متأثر من بعاده عن قومه وحجزه بالرغم عنه في جبال قاف وصبر على أمل أنه بعد فراغ المدة تصدق اسما بري 'فترفعه إلى بلاده وقومه في الخال وبعد نهاية المدة طلب إليها أن تأمر كندك المارد أن يوصله إلى قومه فحاولته وقالت له يجب أن تصبر بعد أيام قليلة وأحسب نفسك سائرا في البرية فإنك صرت زوجي ولا بد من طاعتي لكن ليس الآن فاشفق علي وأقم أياما قليلة فتكدر منها إلا أنه صبر حتى مضى شهر تمام وسألها الإنجاز فقالت له لا بد منه فكن مرتاحا ولا بد من إيصالك إلى بلادك ووطنك وتجتمع بقومك لكن ليس في هذه الأيام وعما قليل ترى نفسك بين قومك فصبر ولا زالت تحاوله أسبوعا بعد أسبوع وشهرا بعد شهر ويوما بعد يوم حتى مضى عليه سئة وهو عندها فضاق صدره وعيل صبره ولم يعد يسعه البقاء وتذكر حالة العرب وقال لا بد أخهم يتفرطون ويتفرقون وقد وعدتهم أني أكون عندهم بعد أيام قليلة فطالت المدة ولا بد أن يشغل باهم من أجلي ولا سيهما مهردكار بانها تمهوت كمدا .
ولا اشتد عليه الخال نمض وأصر على الذهاب وسأل كندك المارد أن يحمله فامتنع وكذلك باقي المردة فاغتاظ منهم وقال لأسم| بري قد غششتبي وخنت قولك وكذبت به فقالت أن لا أقبل بعد أن تصير زوجي تفارقني وتبعد عني وصار من الواجب أن تبقى عندي وهل التي تحبها هي أحق بك مني فتكدر منها وخرج ماشيا على قدميه وترك القصر واستلم الطريق وهو يلوم نفسه كيف سمع منها وانقاد لما وطاعها في أمر الزواج حتى أبعدته كل هذه المدة عن قومه وأنه لو بقي سائرا لا بد أن يكون قد لقي الفرج ووصل إلى قومه وفي المساء قدم له كندك المارد الطعام فأكل ونام وعند الصباح بض ومشى وقد خالف الطريق على أمل أن يرى الفرج وبقي عدة أيام حتى مر على صومعة في لحف جبل فانشرح صدره وقال إن هذا المحل لا بد أن يكون به 5 '
অজানা পৃষ্ঠা