سماعه هذا الصوت . ونظر إلى جهته فشاهد عمر فلم يخطر له أنه هو بنفسه بل ظن أن خياله يعارضه ليثقل عليه بالحالة التي هو فيها » فقال له ابعد عني أيها الخيال فقد كفانا ما لقينا لمصرع عمر وما لحق العرب من الحزن لأجله وأذرف دمعه على نحده ومال بوجهه إلى جهة ثانية وسار فيها فعرف عمر أن العرب ببحزن عليه وقد لبسوا السواد وأن بكل نيتهم أنه قتل وشرب كأس الآفات فأسرع إلى ناحية اندهوق وقال له أي يال هنا أنا أحوك عمر وقد جئت برسمي وجسمي واسمي وأتيتكم ببشارة عن الأمير حمزة ومكتوب لك منه ثم لمسه وعارضه ودفع اليه المكتوب فنظر فيه اندهوق وتأكده وثبت لديه أنه عمر فرمى بنفسه عن الحواد وجعل يقبله وقال أين كنت هذه المدة وما الذي أوصلك إلى الأمير حمزة قال اقرأ أولا الكتاب وسر فعخبر العرب بقدومي وسوف تسمع قصتي وقصة الأمير حمزة فعاد أندهوق ركضا على جواده حتى دخل بين العرب وهومن الفرح في برج عظيم وجعل ينادي هيايا أمراء العرب وسادتها وقوادها فابشروا واهنأوا فقد عاد اليكم عمر العرب رأس العرب وفخرهم فأسرعوا إلى ملاقاته واشكروا الله .على ما قد أعطاكم فهو الرحيم المعين وني الحال قامت الضجة من العرب وأكثروا من الصراح - والصياح وانحدروا إلى ناحية أندهوق فجعل يشير إليهم بيديه ويقول لحم هيا اسرعوا من هذه الطريق فهو بانتظاركم أن تصلوا اليه فأخذوا يركضون أفواجا أفواجا وصياحهم قد ملأ الأرض ولا رأوه رفعوه على أيديهم وجعلوا يتناقلونه ويغنون ويزغرطون ولا سيا جماعته العيآرون فإنهم كانوا لا يعلمون ماذا يفعلون فداروا به من كل مكان وألسنتهم تبربر وأيديهم تصفق وعادوا به فرحين مسرورين إلى أن الثقوا بالفرسان وهم المعتدي حامي السواحل وقاهر الخيل والباقين 'فنزلوا اليه وسلموا عليه وسألوه عن حاله فأعظى كل واحد كتابه من الأمير ففضه وقرأه وشكزوا الله على سلامته وساروا إلى صيوان الملك النعمان واجتمعوا واستعادوا منه الحديث فأخبرهم بكل ما كان من أمره من حين فارقهم ودخل القلعة وكيف أن حاكم القلعة غدر به وربطه وأمر بقتله وكيف أن كندك كان قد جاء في تلك الدقيقة من قبل أخيه ليذهب به إلى جبال قاف وأعاد عليهم أيضا قصة أخيه حمزة وأنه تزوج في جبال قاف بالرغم عنه بشرط أن يقيم مع اسمابري خمسة عشر يوما وبعد ذلك توصله إلى بلاده فشكروا الله على سلامته وقال له أندهوق أن موتك ' جاء بنفع وخير لنا فكم بالحرى حياتك فلا زلت علة خير ونجاح ودليل سعادة وإقبال وإننا في الصباح سنباكر أهل القلعة وتأخذ لأنفسنا منهم بالثأر ونسير إلى طنجة الغرب.لنلاقي أميرنا وفارسنا هناك فإننا بشوق إلى رؤ ياه وقلوبنا كادت تنفطر عليه » ثم تركهم وسار إلى مهردكار .
وكانت مهردكار في صيوانها فبلغها بغتة خبر وصول عمر فطار قلبها وم تعد تعي إلى نفسها وكانت تحزن من أجله فنيضت على غير وعي وخرجت من الصيوان إلى الخارج تنتظر قدومه وهي لا تصدق بذلك وبقيت واقفةتسمع صياح العرب وصراخهم ومناداتهم بالأفراح ٠ : والمسرات فثبت عندها ذلك ودنعلت فنزعت عنها ثوب الحداد وصارت تدخل إلى الصيوان 3
অজানা পৃষ্ঠা