659

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

حبه يشتد في قلبي ولا أريد أن أضيع من يدي مثل هذا الرجل وان كان من الإنس وأريد منكم أن تنظروا في أمري وأمره وتروا ماهي الطريقة التي تضيع هذه الحصاة من فمه فقال لها أحد قومها اعلمي يا سيدي أني أكفل لك ضياع هذه الحصاة منه ومتى أخخذت منه رجع إلى الجوع فيلتزم أن ينقاد اليك فمدحته وخولته بهذه المهمة ومن ثم سار هذا الجبي إلى أمام الطريق السائر 'عليها الأمير حمزة وتزيا بزي درويش من رجال الإنس أي أنه مزق ثيابه وأسبل شعره وجاء بؤعاء وضع فيه سمكا مقليا وتركه أمامه وجلس إلى أن رأى الأمر قد كان يشرف على تلك الليلة فجلس للصلاة وكان الأمير سائرا على حسب عادته لا يعرف بخدعة هذا الماكر فراه جالسا للصلاة غير ملتفت إليه فتقدم منه وصبر عليه إلى ان فرغ من الصلاة وحينئذ أظهر التعجب والحيرة من وجود الأمير وجعل يوحد الله وقال له أراك من طائفة الإنس فا الذي أوصلك إلى هنا فقال له الأمير حمزة أن التقادير القتني في هذا المكان غير أني اتعجب بأنك درويش من الانس وموجود في بلاد الحان بعيدا عن قومك وأبناء جنسك قال إن قصتي عبجيبة من عجائب الأيام وهو أن أبي كان يسكن في مدينة الشام وكان في أول عمره من الأغنياء العظام أصحاب البيوت وأهل الإحسان فضعف حاله وقل ماله ووقع في حفرة الفقر والفاقة حتى كاد يشتهي الخبز مرارا مع عائلته فذات يوم وهو جالس يتأمل بحكمته تعالى كيف ينزل الإنسان من حالة الثروة إلى حالة الفقر ويفكر كيف أنه لم يع إلى حاله حين) كان ماله كثيرا وإذا برجل مغربي عليه سمة المهابة والوقار قد تقدم من أبي فحياه وقال له لا تفكر بهذا الفقر الذي أنت فيه فإن الغنى قريب منك فانشرح صدر أبي وقال من اين ذلك قال اعلم أن لي زمان طويل وأنا ابحث على كنز في جبال قاف فوقعت عليه في هذه الأيام وأردت ان افتحه فلم اقدر فبحثت بمعرفتي وحكمتي على وجه من يفتح هذا الكنز فظهر لي أن المال فيه لا يخرج إلا في يد ابنك ففرحت وشكرت الله على ذلك وأتيت اليك اقاسمك في هذا الكنز فإن به من الذهب والتبر مالا يوجد عند تمالك العالم بأسرها قال له أبي ومن اين يمكنني ان اسلمك ولدي وهو وحيد لي قال إني أكفل لك ذلك وأقسم لك بالله العلي العظيم أن اعيده اليك وأقاسمك الكنز وما من غرض لي بابنك بعد ذلك فانقاد اليه ابي لضعف حاله وفقره وقال وهل يبقى ابني معك إلى زمان طويل قال كلا إلى عشرة ايام فحرك أبي طمعه بالثروة وبغضه بالفقر فسلمني إلى المغربي بعد ان قبلني وودعني وبكى وقال لي إني اودعك بيد الله يا ولدي فسر مع هذا الرجل عسانا ان نتخلص من الفقر ويسهل الله امرنا فأخخذني المغربي بعد ان دفع لأبي شيئا من الذهب ليصرفه في غيابنا وجاء بي إلى هذا الجبل العالي الذي تراه امامك على سرير طار بنا في الحو الأعلى وبعد ان فتتح الكنز أخذ منه شيئا كثيرا من الذهب والتبر ثم رجع من حيث أ وقال لي ابق أنت هنا إلى ان يوافيك الاجل إذ ما من وسيلة لرجوعك إلى ابيك وتركني حزينا في هذه الديار غير أن كلمة الايمان لم تفارقني قط فشكرت الله ودعوته لإغائتي وبكيت على فراق والدي وعلى فعل هذا المغربي مع أبي الذي كان 58 000

অজানা পৃষ্ঠা