وبعد ذلك أوصلك إلى بلادك وأهلك . فقال لما هذا لا يكون مطلقا وأخذ السيف وأراد أن يضربها به ففرت من بين يديه متكدرة إلا أنها عادت فسألته الرحمة وقالت له إني مغرمة بك هائمة بحبك فاشفق علي وارحم حبي . فقال لما أني لا أحبك ولا أريدك فاسمعي مني وأشفقي علي بغضبي لك وعدم حبي وعيني كرهي لك فزاد غيظها منه واستشارت كندك في, أمرها فقال لما يا سيدتي إنك ما زلت تقدمين له الطعام في, الصباح والمساء فلا يمكن أن ينقاد لك ويشعر بالتعب لأنه قوي البنية والطعام يقويه ولا يضعف من جسمه وعندي أن تتركيه مدة أيام بلا طعام فيجوع وتخور قواه ويحل به الضعف ويتأكد عنده الفناء فيلتزم أن يوافقك قالت أحسنت فأتركه وابعد عنه ولا عدت تقدم له شيئا من الطعام والشراب ففعل أمرها وبعد عن الأمير وما عاد قدم له شيكا من المأكل .
وانتظر الأمير حمزة المساء وفي ظنه أن الطعام يأتيه على حسب العادة فلم يقرب منه كندك وغاب عن عينيه فقال في نفسه لقد قطعت عني أسباب المعيشة ولا بد لي من الشعور بالجوع والضعف غير أن الله سبحانه وتعالى لا يقطع بي بل يساعدني دائيا على هذا الضعف ويرسل لي من يعولبي ونام تلك الليلة إلى الصباح وني الصباح همض ومشى وبارح تلك الأرض وهو لا يعرف في أي طريق سائر ولا أين ينتهي وأخذ الموع يرمي سهامه بقلبه وهو يشعر به شيئا فشيئا غير أنه كان يعد نفسه ويعللها بقرب الفرج وما برح سائر طول ذلك النهار والمساء فجلس إلى الأرض كالمائت خائر القوى ضعيف الحيل والجوع يشتد به ويلقي عليه بكل أثقاله وهو يتحمل حتى أصبح لا يقدر أن يتحمل وصفى في تلك الليلة بطلب الفرج منه تعالى وبات إلى الصباح تارة يقلق من شدة الجوع وطورا ينام أو يتنام ليغيب عن وعيه وينسى حاله أنه جائع وني صباح اليوم الثالث همض وجر نفسه وهويؤمل أن يرى أمامه صومعة أو بلدا أوفاكهة فلم ير إلا أرضا مجدبة قاحلة ولم ير غير مردة تتطاير في الحو ثم تختفي وهو يوحد الله من شرهم ويده لا تفارق سيفه وكان كلما سار قليلا اشتد عليه الجوع وصعب عليه الأمر وانحط من قواه إلا أنه أخيرا شعر بانحطاط قوى وأيقن أنه هالك لا محالة حيث ركابه أخذت في أن ترتجف وتنحل ويقل من قواها وتضعف ضعفا سريع الانحطاط وإذ ذاك أنحذت أفكاره تضطرب إلى جهة اس| بري وعملها معه وأنها لا تنفك عنه مالم يتزوج بها وحدئته نفسه أن يجيبها إلى طلبها فتوصله إلى بلاده غير أنه خخطر له أخيرا أنه إذا تزوج بها وصار زورجها لا تسمح له أن يرى بلاده ومهردكار ورجاله ويزيد طمعها به ولذلك بقي محتارا ومرتابا ومضطربا من عمله وهو بحالة يرثى لها من شدة الحنق والغيظ والجوع والضعف يفضل الموت على الحياة والحلاك على الطاعة لا سيهما يرى وفيا هو على هذه الحالة وإذا به يرى الخضر عليه السلام قد ظهر أمامه على حسب العادة وناداه باسمه فأجابه وقد اشتدت اعصابه وتقوى عند سماعه صوته ووجد راحة في داخله لتأكده بقرب الإغاثة وأنه جاءه الذي يقدر على إغائته . فقال له لا تخف من زواج اسم بري ولا تبتم
11
অজানা পৃষ্ঠা