يعود إلى بلاده في صباح اليوم الثامن وقلبه تملوء من الفرح والمسرة على تسهيل مصلحته دون ان يحصل له عائق يعيقه وصار يحدث نفسه بأنه قريب يصل إلى مكة المطهرة ويشاهد أباه ورجاله ويحمل إليهم من فاكهة تلك الأرض وكذلك يلاقي مهردكار ويجتمع بها ويريح بالها من غيابه ونام تلك الليلة مطمئنا مرتاح البال وعند الصباح نمض باكرا وتقدم من الراعد ليسأله أن ينبض به ويرجعه من حيث أ فوجد الدم سائلا إلى الأرض وقد قطع الراعد قطعتين وهو جسد بلا روح فصاح من الغيظ والكدر وشعر أن روحه قد انسحبت من جسله وأمتشق سيفه وطاف في الغرفة فلم يرا أحدا فخرج إلى الخارج وإذا به يرى عند الباب ماردا طرف أرجله في التراب ورأسه في السحاب فهجم عليه وأراد أن يضربه بالحسام ففر من أمامه إلى بعيد فزاد غيظه وصاح به وقال له ويلك من فعل هذه الأفعال ومن الذي قتل الراعد وهو في حمايتي وتحت عنايتي فقال له أن الذي فعل ذلك يا سيدي هي اسم| بري بنت اليون شاه .
قال وكانت هذه أسيا بري بنت اليون شاه ذات قد معتدل وحسن يحب بين طوائف الحان من الدرجة الأولى لم يكن أجمل منها ولا أقدر نفوذا في قومها مسموعة الكلمة رفيعة القدر بينهم وها طائفة من المردة تخدمها على الدوام وكبير هذه الطائفة مارد طويل عريض إذا وقع على جبل سحقه أو وقع في البحر طافت ماؤه على اليابسةوهي على الدوام تنتقل من ناحية إلى أخرى مع خادمها الأكبر كندك المارد المذكور فلما زار الأمير حمزة جبال قاف في هذه المرة كانت غائبة في داخل البلاد حسب عادتها وعند عودتها دخلت المدينة فلقيها بعض خامها وعزوها بأبيها فاسودت الدنيا في عينيها وارغت وازبدت وقالت من الذي قدر أن يقتل أبي وتجاسر على ارتكاب مثل هذا الأمر الخطير فقالوا لها أن ابن عمك الراعد ذهب إلى بلاد الإنس وجاء برجل من العرب اسمه الأمير حمزة فدخحل على أبيك وقتله وأقام الراعد مكانه وصارت البلاد بيده وهو يحكم فيها فقالت لا بد لي من هلاك الراعد والذي جاء معه وطارت في الخال مع كندك المارد حتى جاءت قصر أبيها ودخلت على الراعد وهو نائم وقلبها يلتهب من عمله وقالت لكندك اضربه بسيفك فاقطعه نصفين ففعل حسب أمرها وضربه بسيفه ففصل رأسه عن جسده واندفق دمه كالبحر الزاخر وهونائم وانتهت حياته ثم تقدمت إلى ناحية الأمبر حمزة وفي ظنها أنها تقدر على هلاكه وقالت لكندك المارد اضربه بسيفك وألحقه برفيقه فتقدم منه ثم رجع وقال يا سيدتي لا أقدر أن أصل اليه لأنه محاط بسور من اللهيب والنار ولا ريب إذا أردت قتله أحرقنى اللهيب فأمعنت اسما بري به وأحدقت بوجهه فرأته صبوح الوجه مشرقه ناعم الخد معتدل القد حسن اليكل فأخذت أن تحله من قلبها محل الغرام وولعت به ويمدة ساعة من الزمان أصبحت تتمنى الزمان أصبحت تتمنى وصاله وترغب في قربه فقالت لكندك المارد أقم أنت عند الباب فلا بد للأمير عند الصباح من أن يغبض ويرى الراعد مقتولا فيتكدر ويسأل عن الذي فعل معه ذلك فقل له اسما بري وأنها كانت تريد أن تأخخذ بثأر أبيها منك غير أغبا شفقت عليك فعفت
1
অজানা পৃষ্ঠা