في أمره . ٠
وفيا اليون شاه مع خدمه بمثل هذا الكلام وإذا بالأمير حمزة قد دخل من باب القاعة وصاح ويلك يا ليون شاه انزل عن هذا الكرسي وسلم نفسك إلي وأجلس :ابن أخبيك الراعي عليها لأنه أخي وجئت لنصرته . فلما سمع اليون شاه هذا الكلام صار الضياء في عينيه كالظلام وأراد أن يسحق الأمير حمزة في الحال فتناول عمدا ثقيلا من الحديد كان إلى جانبه وحذف به الأمير حمزة وقال ويلك يا قطاع الانس هل وصلت بكم القحة إلى المطاولة علينا ودوس بساطنا . فمال الأمير عن مرمى العمد وصاح بصوت ارتجت منه أركان القصر وأشهر بيده السيف وقمز كالغزال حتى وصل إلى اليون شاه وضربه في صدره فلعبت به النيران وصاح أعوذ من كيد القصار ووقع إلى الأرض كومة رماد .
وفي تلك الساعة سقط الراعد إلى الوسط وصاح لا شك يدك يا أي حمزة الزمان ثم أخذ بيده عمده ومال على أولئك الأرهاط وقال ويلكم أوغاد من طاعني فقد نجا ومن عصاني فجزاؤه الحلاك والإعدام وفعل حمزة كفعله وأشهر بيده الحسام فصابع الارهاط وكل من كان في الديوان الأمان يا راعد فإننا عبيدك وخدام أبيك من قبلك ولا ذنب عليئا فكف عنهم وقال لحمزة العرب ارجع يا أخي فإنهم طائعون وما من رجل عاص منهم فاغمد سيفه وأجلسه على الكرسي وتقدمت منه سادات اللتان وأظهرت الطاعة والخضوع له طول ذلك النهار وعند المساء أولم الراعد وليمةللأمير حمزةودعا كل أنواع الطوائف ليتفرج عليها فكان يرى ما يدهش بصره منهم من طوال كالنخل الباسق وقصار أقصر الإنسان فبعضهم كبار الدماغ وبعضهم وجوههم في أقفيتهم وجيء إلى الوليمة بكل أنواع الفواكه الموجودة في جبال قاف منها كرووس الانسان بعينين وفم ووجه ومنها ما هو كفاكهة الإنس والأميرياكل من كل نوع واحد وتعجب من طيبة.
' طعمها وحسن شكلها وبعد أن انقضت الوليمة قال الأمير للراعد ها قد انتهيت من عملك ونلت ما تتمناه وأني سأقيم عندك سبعة أيام وفي الثامن أريد منك أن تذهب بي إلى بلادي إلى | مكة المطهرة لأنك عرفت ما أصابني وما لحق بي من كدر قومي ولا ريب أنهم باضطراب من أجلي فإذا كان لك عدوا فأخبرني به لأقتله قبل أن يذهب إلى البلاد قال إني أشكرك يا أخي على جميلك هذا ولا أنساه إلى الابد وسوف أذهب بخدمتك إلى بلادك وأعيدك إلى قومك أي يوم شئت وأما قولك إن كان لك عدو فالحمد لله ما من عدو لي أخشاه ولا قدرة لي عليه إلا عمي الذي قتلته قد كان أشد الحان بأسا وكهانة وها أن جبال قاف بين يديك فطف بها وتفرج عليها في هذه السبعة أيام وسأكون بخدمتك على الدوام . فشكره الأمير حمزة ومدح منه وأقام مدة سبعة أيام في كل يوم يذهب به الراعد إلى جهة يفرجه على بلاده وعلى عجائب خلق الله وصنعه الذي لا يدركه العقل الإنساني إلى أن مضت المدة وانتهى الأجل وبات الامي ر حمزة وفي نيته أن [ 0
অজানা পৃষ্ঠা