مثلك نحتاج وغيرك لا يقدر أن يأتي بالمطلوب فأنت مقدام جيشا وعلة نجاحه ولولاك لما نفع العرب بأمر .
ثم إن عمر ودعهم وذهب إلى مهردكار وودعها وأخبرها بأنه يقصد بلاد ابيها ليسأل بزرجمهر عن الأمير حمزة وعل يطول غيابه ومن اي جهة يأتي فسرت لذلك ومدحته ثم وكل بخدمتها كبير عياريه وأوصاه بالمحافظة عليها وذهب إلى بيته فغير لبسه وتزيا'بزي الأعجام وتكحل بالميل الذي جاء به من رجال الصومعة وأخذ ما يحتاج إليه في سفره وسار عن مكة المطهرة عدة أيام وليالي حتى وصل إلى المدائن فوجد لا يزال بضواحيها العساكر متجمعة وقد ضربوا خيامهم حوها فدخل بينهم واجتاز فيهم ولا أحد منهم يعرفه ودخل من الباب وجاء الديوان فرأى كسرى جالسا على حسب عادته بين وزيريه والديوان مختبك من كل أمير وسيد وسمع كسرى يقول لبختك إني :مضطرب من وقوعنا بعداوة العرب ولولاك لما كانت هذه العداوة ولا خرج الأمير حمزة عن طاعتي وكان بيدي كالخاتم أديره كيف شثت ولو زوجته ببنتي لكنت ملكت به الأرض بالطول والعرض وعززت دولة الفرس وقهرت كل جبار عنيد ولولاك أيضا لما اجتمع عنده كل هذه الفرسان والأبطال والعساكر لأنك أرسلته إلى معقل البهلوان فكان منه ان سعى في خدمته مع رجاله وصاروا من أنحزابه وأرسلته إلى اندهوق بن سعدون فصالحه وانتظم في سلك رجاله وقاتل بين يديه وبعثته لجمع المال والأخرجة فطاعة قسم كبير من بلادي وخادمه المعتدي حامي السواحل وقاهر الخيل وغيرهما وجيش جيشا ملكيا وجمع من الأموال ما لا تأكله النيران وهو تحافظ عليه فقال له بختك إن أعرف حق المعرفة وأؤ كد أنك لو اكرمت العرب أكثر مما أكرمتهم لخرقت حرمتك وذهب الملك من يدك واندثرت شوكة العجم بأرجل العرب وإذا شئت فجرب الآن وصالحهم فقال الآن بعد هذا الإخراق لا وسيلة للمصا حة بعد لكنني اقول لو كان من الأول لكنت الآن بخير وحيث قد اغصبوا بنتي وكسروا عساكري لابد إذا طلبت منهم المصاحة طمعوا بي واقترحواعلي شروطا لا طائل تحتها مع أني لا أزال قادر أن أجمع أضعاف أضعاف العساكر التي جمعتها كل من الشرق ومن الغرب ودام الحديث إلى أخخر الغبار وعمر يسمع ذلك حتى انتهى النبار ونبض بزرجمهر الى الباب وركب بغلته وسار الخدام بين يديه فسار عمر بينهم فرآه بزرجمهر وعرفه فضحك منه وبقي سائرا حتى دخل قصره وصرف الخدم وإذ ذاك جاء إليه عمر العيار وقبل يديه فترحب به وقال له ما وراءك من الأخبار يا ساعي العرب ودليلهم فأخبره بما كان من أمر الأمير حمرة وكيف أنه سافر ورحل عنبم وقد ظنوا أنه سافر مع الراعد على علم منهم ولذلك جاء إليه يسأله عنه وهل تطول سفرته لأنه اعطى من الحكمة ومعرفة الغيب ما نحص به الأنبياء الكرام فقال له لا تخفوا على الأمير فإن ٠ المكتوب ما منه مهروب وأن الله قدر عليه سفرا طويلا إلا أنه سيعود منه سلما غائما منصورا
»١
অজানা পৃষ্ঠা