| وارتاح ضميره وعرف ان الأمير حمزة سيذهب معه ويقول له بالوعد الذي وعد به ونام حمزة تلك الليلة إلى أن أشرق الصباح وحينئذ خرج إلى صيوان الملك النعمان وأقام مع باقي الفرسان على حسب عادته إلى أن كان المساء رجع إلى حبيبته حتى كان اليوم الثاني والثالث وقد قطع ذكر الراعد وعرف العرب أنه ما عاد يخطر له السفر وأنه بافي عندهم وبينهم يلاقي ما يلاقون ويفعل ما يفعلون حتى كان اليوم الرابع دعا اليه بالفرسان وقال مرادنا نذهب الى الصيد ونصرف وقتا بالبرية على الحظ مع بعضنا فقالوا اليك ما طلبت فاننا تحت أمرك وإذ ذاك ميض الأمير حمزة فركب جواده وحملوا صيوانا كبيرا ليضربوه في تلك الناحية وسار معهم عمر العيار وخرجوا من مكة وجاؤ وا خلف جبل النور وهناك تفرقوا كل واحد في ناحية يطلب الصيد * وقنص الوحوش وكذلك الأمير فإنه انفرد مع عمر العيار وهو لا يفارقه دقيقة واصطاد شيئا كثيرا من الغزلان والأرانب والثعالب وعاد إلى الصيوان وهو متكدر من ملازمة عمر له ولما نزل بالصيوان لم. ير أحدا قد عاد اليه من فرسانه فغسل وجهه وجلس فيه وقال لعمر انظر إلى الفرسان هل هم بعيدون من هذا المكان فادعهم للإتيان وأخبرهم إن بانتظارهم فاجابه عمر ولم يخالفه وتركه وسار إلى التفتيش على الفرسان وبعد أن ذهب عمر نادى الأميرهيا يا راعد فاني بانتظارك فارفعني قبل ان يأتي أحد من الفرسان ويراني وي الحال تقدم منه الراعد ورفعه على عاتقه وطار به في الحو الأعلى دون أن يراه أحد وقد ترك الأرض وفارق مكة وبعد عن تلك الديار.
قال وبعد أن غاب الأمير وسار على اعناق الراعد أخحذت الفرسان في ان تلقي واحد بعد واحد إلى الصيوان وكل ما جاء واحد منهم يرى جواد الامير ورمحه عند الباب فيظنه في الداخل وعند دخحوله يرى الصيوان فارغا منه ولا أحد يعرف أين ذهب حتى جاء عمر مع الاندهوق لأنه التقى به فأخبره بغاية أخيه وأنه ارسله نخلفهم ولما وصل إلى الصيوان نظر الفرسان بحيرة فسألهم فأخبروه بما رأوا فافتكر عمر وقال لا تضربوا ولا تبتموا فإن الأمير قد ذهب إلى جبال قاف مع الراعد وقد أجهد نفسه في بعدي حتى يخلوا له الحو ولا يعرف أحد أين ذهب فوافق الجميع على الرأي وقال لهم الاندهوق اين سعدون حيث قد ذهب فلا مانع ومن الواجب ان لبقى نحن محافظين على البلاد وعلى مهردكار مكانه لأنها انحثنا ولآئنا إخوتها ولأن الاعجاب اعدائنا ووقع بيئنا وبيهم حروب سابقة فإذا عرفوا بغياب الأمير زحفوا إلى مكة واغتدموا الفرصة فقال الجميع لا يمكننا ان نرحل عن هذه الديار أو نترك حرب الفرس غاب الأمير أو 1 حضر مالم يأمرنا بز رجمهر ونرى ان المديئة بأمان وأن لا خوف على مهردكار وعندنا أن الأمير لابد أن يرجع مهما قصرت غيبته أو طالت فلنعد من حيث جئنا ونبقى في المدينة وكان أشد الكل كدرا على غياب حمزة أندهوق لأنه كان يحبه اكثر من الجميع ولا يطيق فراقه وقد اتخذه أخما وصديقا ورفيقا إلى الأبد ولذلك كان يرى أن عيشه سيتكدر إلى حين عودته ورجوعه وقد أقسم 1
অজানা পৃষ্ঠা