فامسحى دمعك واشفى غليلك واتركيى ما أنت فيه الآن واكدي ان الله لا يفعل إلا ما يشاء ويريد فإذا كان قسم لي السفر مع' الراعد لابد من سفري وما من صعوبة بذلك لعلمي ان الله يساعدني في كل سفرة فأحصل على ما يصعب على الغير الحصول عليه فيرتفع شأني ويعظم مجدي وتخدمني السعادة والاقبال فقالت كيف لا أحزن وأبكي وأنا على الدوام أراك في حجر الأهوال والاخخطار وكله قلت أن هذه المرة تكون النهاية نرتاح فيم| بعد نزي ما يزيد ويكدر من طوال المصاعب وتجددها . أنت الآن مزمع أن تسافر إلى جبال قاف وهناك بلاد بعيدة ألوف وألوف ألوف من الفراسخ فإذا لم يكن جوادك من النسور الطيارة لا تقدر أن تأتي بكل العمر من يعرف ما يجري عليك هناك وهل يخاصمك الزمان ويعاديك الدهروانت تعلم أنه قيل في الأمثال ما كل مرة تسلم الجرة قال إن ما يفعله الله فهو على الرأس والعين واليوم قلت للراعد إني لا أسافر معه . ثم عاد عليها ما جرى بينه وبين فرسانه وقال لها في آخر الكلام إني تكدرت من كسر خاطره مع أنه نخدمنا في هذه الحرب وتوفقنا بسببه ولا سيم أني وعدته ولا يمكن ان يرجع عن وعده إلا كل نذل ولثيم ولا ريب فإذا جاء إلي مرة ثانية سرت معه على غير رضى الفرسان وأنا أعرف أنهم لا يتركونك قط لأنهم أصحاب نخوة ومروءة ولا يفعلون إلا ما يرضيك . فقالت أسأل الله ان لا يسهل لك طرق السفر إلى جبال قاف وإذا تسهل ونويت على الذهاب فاطلب اليه ان يوفق عملك هناك لتعود حالا ولا ريب أن الله سميع جيب .
ثم إن الأمير خمزة أقام مع مهردكار قسيا من الليل وقد تناول الطعام والشراب وإياها وبعد ذلك ودعها وذهب إلى صيوان منامه وهو مضطرب جدا من الصعوبة الواقع بها ومن عظم مالحق من حزن مهردكار دخل فراشه وهو مرتبك قلق وكل أفكاره عند الراعد كيف ذهب منكسر القلب باكي العين بعد أن كان وعده ابر الوعد وأصدقه وفيما هوعلى ذلك وإذا بالراعد قد وقف أمامه وتقدم منه وقبل يديه وجعل يبكي بدموع سحخية وقال له يا سيدي أني ر ازال متمسكا بوعدك ولا أقدر أن أذهب إلى بلادي إلا وأنت معي فاقبل مني رجائي وارحم ذلي وخلصني من ظلم عمي فا من أحد سواك يقدر على قتله فمنيته موقوفة على يدك وأنا أعدك أن بأيام قليلة أذهب بك وارجع فرسانك على حالهم .
فقال حمزة إني وعدتكولا أرجع بوعدي ولكني أريد أن أبقي تحافظا على إرادة قومي فإذا ذهبت معك الآن تكدر الجميع وظنوا اي كذبت وسلكت الغش وعندي أن أذهب الى البرية معهم وهناك أنفرد لوحدي وافقد من بينهم فلا يعرفون أين ذهبت إلى ان اعود اليهم بعد قتل عمك وبذلك يكونون بحيرة ولا يعرفون في أي ناحية سرت وأكون قد وفيت بوعدي معك وأريد منك أن تكون على الدوام قريبا مني حتى إذا دعوتك لحملي تسرح في الحال وترفعني على | عاتقيك وأتغيب من هذه البلاد ومهما شاء الله فليفعل فلى| سمع الراعد هذا الكلام أطمأن اله 18
অজানা পৃষ্ঠা