644

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

أراك سالا سلييا من نوائب الأيام وأما ما أصاب أبي فهو ما استحقه مع رجاله لأنه ترك الحق وأعمى البطل عينيه فمال إلى بختك وسمع منه وانقاد اليه وحمل نفسه ما لا يطاق وجر بعساكره ورجاله إلى ساحة الوبال وجرد نفسه عن الرحمة والشفقة على وعليك بعد أن وعدك الوعد الصادق أن يزفني عليك وتكون صهره وخفير بلاده مكافأة على قتلك خارتين وإرجاع بلاده إليه ومن حيث قد نكر ميلك وقابلك بالعداوة والبغض فعاملته معاملة العدو لا النسيب ولذلك معذور وأما أنا فإني بمقتضى واجبات الدين والانسانية أن أبقى بين يدي أبي وتحت أمره ولا أخرج عن طاعته ولوكان بذلك موتي وهلاكي : غير أني قهرت أميالي من هذا الومته وعرفت أن من ضرورة الخال أن أكون على الدوام عندك لتكون أنت مرتاحا ولا يكون ما يكدرك فتصرف ليلك مطمئنا لاسييا وان أبي ليس علي دين ا حق بل كافر بدين الله وهو محاط برجل من أخبث أهل العالم وأشرها متسلط كل التسليط على عقله وقلبه ورأيت من نفسي أن البعد عنه خير من التقرب والبقاء كيف كان ال حال ومهما قيل عني : فمدحها حمزة وشكر من أطوارها وقال لها نعم إن بقائك عندي راحة لي لا لأني أريد أن تكوني على غير طاعة أبيك بل لعلمي أن أباك لا يستحق أن يكون عنده بنت نظيرك فسبحان من يخرج الحي من الميت ولا سيم إني أكون مرتاح البال عليك وأمينا من الغدر بك وظلمك والآن أريد منك أن تذهبي معي إلى فرساني لأن لي غايها أبديها هناك بحضورهم كوني سأغيب عنك إلى جبال قاف فتبقي أنت تحت حمايتهم .

فل)ا سمعت كلامه شعرت بانفطار قلبها وضياع عقلها وقالت كيف يطيعك قلبك أن تتركني وتذهب عني وأنا وحيدة هنا وبعيدة عن كل أنيس وصديق لا أب ولا أم أوأخت تسليني وقد اتخذتك بدلا عن الجميع ولا سيها إذا طالت غيبتك . قال إن سفري لا بد من حيث قد وعدت الراعد وعدا صادقا ومن كان مثليى لا يعد ويخلف ولا بد من عودتي قريبا فلا أغيب إلا أياما قليلةلأن كانت البلاد بعيدةلكني سأسير راكبا على عاتق الراعد فيوصلني بأقرب وقت ويعيدني كذلك ولي رجاء بالله تعالى أن تكون سفرتي هذه موفقة فأقضي غرض الراعد وأتفرج على تلك النواحي وأعود حالا . فليا سمعت كلامه وشاهدت إصراره على السفر سكتت وهي باكية العين منكسرة الفؤ اد وقامت معه وسارت إلى صيوان أبيه وهي منقبضة . وكان جميع من في الصيوان بانتظار حمزة ومن جملتهم الراعد فقاموا احتراما له ثم إنه حياهم وجلس في مكانه وعندما استقر به الجلوس دعا بالفرسان أجمعهم أن يتقدموا اليه . فقال أريد أن كل واحد منكم يضع يده فوق يد الآخر ففعلوا وتجمعت الأيدي فوق بعضها ثم دعا بمهردكار وقال لها ضعي يدك فوق يد الجميع ففعلت وإذ ذاك قال لهم حمزة إني أريد منكم أن تتخذوا مهردكار أحتا لكم وتعاهدوها أمامي وأمام الملك النعمان وأبي وباقي الأعيان أن تكون لكم .أختا وأن تكونوا لها ١ ٠

অজানা পৃষ্ঠা