يد أعدائها وكذلك كسرى أنو شروان فإنه رأى كل ما هو جار على رجاله وشاهد أن العرب قد أبادت قسيا كبيرا مغبا وهي تطاردهم وتطردهم إلى الوراء فقلب الضياء في عينيه ظلاما وقال لبختك روح أبيك تتقلب على جبال الثلج وتحرم من الدنومن النار فقد أهلكنا سوء تدبيرك وها أن رجالنا وقع بهم العدم فقال هلم يا سيدي إلى الحرب فإن اليوم ليس يومنا ومتى جاء يومنا.
أخذنا بثأرنا من العرب ثم أمر الحجاب فحملوا كسرى على بيكار الاشتهار وطاروا به راجعين ركضا ومهزومين في البراري ولما رأت عساكر الأعجام أن العلم قد سار إلى الوراء وأن ملكها قد هرب التزموا باتباعه فألووا أعنة خيولهم وفروا من وجه أعدائهم فتأثرهم العرب وهي تضرب بأقفيتهم وتشفي غليلها مهم وتريد أن لا ينجو منهم أحد في ذاك اليوم كي لا يعودوا إلى التجمع مرة ثانية وكان أول الهاربين زوبين الغدار خوفا من أن يلتقي به حمزة فيأخذ لنفسه بالثار وقد أهلك الراعد-قسيا كبيرا بذاك السيف الطويل وصال في وسطهم إلى أن أقبل الظلام والتزمت العرب إلى الرجوع وكانوا قد أبعدوا الأعجام عن مكة مسألة ثلاث ساعات وأهلكوا منهم نحو الثلث وتركوهم بأيشم حالة وأسوأ مصير وعاد الأمير حمزة مسرورا بذاك النصر وبين يديه عمر العيار كأنه الشئبوب في الانطلاق ولما قربوا من أعيان مكة خرج الأمير إبراهيم ملاقاتهم مع أعيان مكة المطهرة وبين أيديهم تضرب بالدفوف والعبيد بالمزاهر وتقدم إبراهيم من ولده فقبله وهنأه بالسلامة وكذلك مدح سائر الفرسان والأبطال ودخلوا جميعا المدينة على تلك الحالة وأولموا وليمة فاخخرة وفرقوا الأموال على الفقراء والأيتام وقسموا الغنائم على كل نفس من عساكر وقواد وشيوخ وشبان ولحق كل شيء كثيره منها : وبعد انقضاء السهرة انصرف كل إلى صيوانه وهم يتيقئون أنه وإن كانت النصرة كافية لإذلال العجم وقهر كسرى إلا أن بختك لا يتركهم دون أن يقودهم مرة ثانية إلى حرب العرب .
وذهب حمزة فنام في فراشه تلك الليلة مرتاحا إلى أن كان الصباح نبض من فراشه وجلس على سريره وإذا بالزاهد قد وقف أمامه وقال له لقد انتهى غرضك وتفرق العجم عنك ولم يعد من أمل برجوعهم الآن وأريد منك أن تغبي وعدك لي وتسافر معي إلى بلادي لتقتل لي عدوي ولا تقيم هناك أكثر من أيام قليلة فإني أحملك على عاتقي وأسير بك فلا تشعر بتعب قال اصبر علي بين| أكون قد هيات نفسي ودبرت أمري وأوصيت الفرسان بالتيقظ في غيابي نوفا من وقوع مالم يكن بالبال ثم أن حمزة سار من صيوانه حتى دخل على مهردكار فوجدها جالسة بانتظاره لعلمها أنه لا بد أن يأتي إليها في ذاك الغبار وعندما رأته مضت اللاقاته وترحبت به وأدخلته إلى الداخل فشكرها وقبلها بين عينيها وقال لها يصعب علي يا قرة العين أن أخبرك أن عساكر أبيك قد انكسرت وأنه سار مهزوما ولا بد أن يكون بلغك هذا الخبر : قالت يكفيني أن ١5
অজানা পৃষ্ঠা