بتأكيد أن الأمير حمزة قتل من زوبين والحال أن شاهدته وفي هذا النهار كأنه الغول يفتح فاه ويبتلع الفرسان من كل ناحية ومكان ولا ينجومن بين يديه إلا من تحركه ال رحمة عليه وأنا أعرف أن فرسان الأعجام وعساكرها تخاف جدا عند سماع صوته فتنفر منه ولا ترضى بالبقاء أمام عينيه . ولو كنت أعلم من الأول ببقائه حيا لا أتيت هذه الديار ولا رميت برجالي في حفر الأخطار . فقال إن حمزة جرح جرحا بليغا وقطع العرب منه الرجاء وأتعجب كيف شفي بعد ذلك الحرح الذي لا يمكن أن يشفى منه من يلحق جسمه ولولا قطع رجاء العرب لا تركوا المدائن وجاوؤ وا إلى هذه الأراضي مهزومين وخائفين من حراب الأعجام وأما ما قلته من جهة إلحاقنا بهم فهذا لا بد منه إن كان الأمير حيا أو ميتا لأنهم أخذوا مهردكار وساروا مها غصيبة وهل من الشرف والناموس أن نترك نساءنا وبناتنا سبيات بأيدي زنخات العرب ولا سيا أنت ملك الأرض بالطول والعرض ولديك من الحيوش والأبطال ما إذا قاتلت به عدة سنوات متوالية وفي كل يوم قتل حمسون ألفا لكفى فأكد أن القتال عاقبة لنا ولا بد من انتصارنا بهمة صهرك زوبين الغدار فليا سمع كسرى كلامه سكت على مضض وهو يتحرق من فعل العرب وعرف أن لا مندوحة له عن القتال لتخلص بنته وحفظ شرفه .
قال ولما كان صباح اليوم الثاني اصطف الصفان . وثرتب الفريقاث . وهجم كل منها على الآخر واشتد القتال وحمى النزال واختلط الرجال بالرجال وتقابضت بالأيدي الأبطال إلى أن انقضى النبار وزال . وعزم على المسير والارتجال . فرجع العرب والأعجام إلا المضارب واللخيام وباتوا تلك الليلة تحت مشيئة الرحمان . حتى أصبح صباح اليوم الثالث . فاصطف العرب في ناحيتهم بعد أن ترتبوا كالعادة ووقف كل فارس في ناحية لحماية رجاله وحاشيته وفي الوسط الأمير حمزة مع أيه عمر العيار وكذلك الأعجام وانتظموا أحسن انتظام . وإذا بالأمير حمزة قد صاح وهجم وأشار إلى رجاله با هجوم فتبعوه وقد قوموا الأسنة وأطلقوا الأعنة ودخلوا باب الحرب والطعان فالتقتهم الأعجام بقوة قلب وجنان . وطاف عزرائيل عليهم من كل ناحية ومكان وأحضر معه ألوفا من مثله لمساعدته يقبض الأرواح وفصلها عن الأشباح واحتاط بهم مئات ألوف من وحوش البراري طلبا لقوتبا ورزقها من تلك الأجسام المتروكة من سيوف العرب وحامت طيور اجو متجمعة من الشرق ومن الغرب لتشبع بطونها وتملئها من لحوم القتل ودبت هوام الأرض منزوية ساعية إلى التجمع عليها وهكذا كانت حرب تلك النهار شديدة ' وعظيمة وعواقبها كثيبة ووخيمة وفيما المتقاتلان يقتتلان وإذا بسيف طويل يبلغ طوله ٠ أذرع قد وقع بين الأعجام ومال ذات اليمين وذات الشمال وهو يصيب في كل ضربة عددا من الرجال فيهوي بها إلى بساط الأرض وتتمدد مفارقة الحياة . هذا وكان ذاك السيف سيف الراعد وقد جاء ليفي وعده وينبي, القتال في ذاك اليوم وبقي لهيب الحرب يضطرم وأرجل المنايا تزدحم حتى شعرت العجم بفناها وأيقنت أها سائرة إلى دار شقائها وبلاها ول تر لها خلاصا من [ 0
অজানা পৃষ্ঠা