منهم ولا سيم| عمر العيار فانه لبس ثوبا من الخلد الأسود قصير الأكمام ضيق من جميعه يضغطه على جسمه كأنه من جلده واعتد فوقه بسلاحه وقرب رجاله ففرقهم كل عشرة إلى جهة أوصاهم بالمحافظة على الفرسان وأن لا يستقروا في مكان . ثم تقدم هو بين يدي أخيه حمزة كأنه فرخ من فروخ الجان وعيونه تقدح شرارا ٠: ونا التقت العين بالعين وانتهى انتظام الفريقين صاح الأمير حمزة بصوت أشبه بالرعود القواصف ونادى ويلكم أعجام أولاد الزنا والحرام هل ظئنتم أن الأمير حمزة قد مات وشرب كأس الآفات حتى تبعتم العرب إلى هذه الديار ألا تعلمون أن الغدر سيء العواقب ولا يستعمله إلا كل لثيم ومحتال يعجز عن القتال في ساحة المجال وها قد جاءكم اليوم قضاء هذا الزمان ومذل الحبابرة والفرسان ومهلك الأبطال والشجعان من لا يوجد له ثان . الأمير حمزة البهلوان وفخر الأعجام والعربان ثم أنه مهمهم همهمة الأسود واقتحم عباب البحر وهو يصول ويجبول ويطعن في الصدور فيمدد الفرسان على الأرض البعض بالطول والبعض بالعرض وكذلك أندهوق بن سعدون فإنه أطلق لفيله العنان وقوم في أيديه السنئان وصادم الأبطال والفرسان وأعمى البصائر والأعيان بطعن أحر من ليب النيران ولا تسل عن المعتدي حامي السواحل وما فعل عند هجومه وصدماته وكم من بطل قتل عند بداية ضرباته وطعناثه وما مضى ساعة من النهار حتى اضطرب نهيب النار ولحق شرار قتالها الكبار والصغار تمن حضروا الواقعة وسلموا بأنفسهم إلى الأقدار وتركوا بصدورهم طريقا لمرور الرماح وبرقابهم مجالا لجولان الصارم البتار فارتفع فوق رؤ وسهم الغبار وتكائف حتى حجب نور الشمس عن الأبصار وانتصر من الشرق إلى الغرب أي انتشار ومد بظله فوق المتقاتلين من الأربعة قطار .
' فحل بهم الويل والدمار . وضربهم الفناء بسيف البوار . فأصابت به قصار الأعمار وأقلبهم عن نخيوهم إلى ساحة القفار .
وكانت وقعة عظيمة الأهوال شديدة الأكدار . تدفقت بها الأدمية كالأمطار وجرت في أقنية الأرض كالأءبار . حتى صبغت وجهها بالاحمرار . وافتتحت بها من أرجل الخيول حفرا 'عظيا المقدار . واسعة المحوانب مكشوفة الأستار فلله در الأمبر حمزة الفارس الجحبار . كم قتل وكم مدد على بساط الأرض بسيفه الرقيق الشفار . وكم أباد من فرسان الأععجام الأشرار وهو ينتقل من مكان إلى مكان يطلب الوقوع بزوبين الغدار . وبين يديه أخوه عمر العيار . ينطلق كالسهم الطيار . ويجري بأسرع من الطير إذا طار . ودام الأمر على ذلك الحال إلى أن علت الشمس قشرة الاصفرار ورجع الفريقان عن ال حرب والقتال إلى طلب الراحة من جراء ما لحق بها من التعب والملال . ورجع الأعجام إلى الوراء وقد فقد منهم من جراء ما لحق بها من التعب والملال . ورجع الأعجام إلى الوراء وقد فقد منهم جم غفير وقتل قوم كثير . ولما اجتمع كسرى ببمختك وبخه وقال له لا زالت تبون على الصعاب وتخبرني بما لا أصل له وقد ذكرت لي ١7
অজানা পৃষ্ঠা