وإذا بنار على شكل قضيب انحدرت من السماء وضربت في الأرض في وسط جيوشي ثم مال ذاك القضيب الذي كان لا يزال رأسه في الأعالي إلى اليمين والشمال فأصاب جانبا من جيوشي وأحرق نحو الثلث فخفت من أصاب بشرارة ويكون نصيبي نصيب من احترقوا من قومي فاضطررت إلى الإنبزام وركضت حتى أدركت أبواب المدائن وهناك استيقظت مرعوبا فوجدت نفسي على سريري وأريد منكم تفسير هذا الحلم فلما سمع الجميع كلامه سكتوا عنه وما منهم من أبدى كلام حتى قال الملك لبزرجمهر لا أحد يقدر أن يوضح لي معنى حلمي إلا أنت فأفدني عنه حتى إذا كان وبالا وشرا فلا تخفه فآنت أمين من كل ما تشرحه قال أعلم أن الحرب تنشب بينك وبين العرب وتحصل واقعة مهمة جدا تدور بها الدوائر على الأعجام ويفنى منهم من سيف العرب الثلث والباقون ينبزمون إلى المدائن وأنت بينهم وهذا الذي تبينته وظهر لي عن تفسير حلم سيدي الملك وما سمع بختك هذا الكلام لم مهن عليه به ولذلك أسرع إلى الكلام فقال خفي أن الأحلام لا تصدق في أكثر الأحيان ولا سيم الملك يدس بالعرب ويطلب سرعة القتال وفناءهم عن آخرهم وإن صح هذا الحلم صحيح فيظهر لي أنه بعكس ما حكاه بز رجمهر لأن العرب ستصاب بسيوفنا وسيف زوبين ويقتل منهم الثلث وذلك لكثرتنا وقلتهم وقوتنا وضعفهم واتساع المجال علينا وضيقه عليهم فيطمئن بال سيدي الملك ضميره فسوف يشاهد صدق قولي . ٠ قال الملك على ما يظهر أن كلام بزرجمهوهو صدق ولا بد من الوصول إليه وصرف الملك باقي تلك الليلة مع وزرائه ولم يرض أن ينام ولا قد على طرد هذه الأفكار من رأسه إلى أن تبلنج وجه الصباح وبرق نور من خلال مؤخرة الظلام وإذا به يسمع أصوات طبول العرب تؤذن بالحرب والقتال وهي تضرب فترتج منها السهول والجحبال ثم رأوا أن العرب قد بدأت بالخروج وهي رافعة رايتها ومقومة أسنتها فأمر إذ ذاك كسرى وهو بحزن عظيم أن تضرب طبول الفرس وتستعد لملاقاة العرب قبل أن يبجموا عليهم ويبطشوا بهم ففعلوا وأسرعوا إلى خيولهم فالجموها واعتلوا فوقها وتقدموا إلى ساحة الحرب والقتال وبيهم زوبين الغدار وني الوسط العلم الأكبر وتحته بيكار الاشتهار عليه الملك كسرى أنو شروان ومن حوله وزراؤه وحراسه وقومه .
هذا وكانت العرب في الصباح قد نبضت عند سماعها أصوات طبول الخرب وركب الأمي رحمزة على جواده الأصفران كأنه قلة من القلل أوقطعة فصلت من جبل وتقدم في الأول ثم ركب أندهوق بن سعدون والمعتدي حامي السواحل فارس ذاك الزمان وكل منبيا من ناحية من الجناحين وركب معقل البهلوان برجاله وقاهر الخيل بأبطاله وبشير ومباشر وأصفران الدربندي وكل واحد من الفرسان يطلب أن يشفي في ذاك اليوم غليله من الأعداء وينتقم للأمير حمزة ١١
অজানা পৃষ্ঠা