أبي فطمع عمي بقطيعة وجاء إلي وطردني منها وأمر أن كل من رآي يقتلن فالتزمت أن أهرب وأختفي عند كهين كان أبي يستخلصه وطلبت معونته فقال لي إن عمك شيطان ولا قدرة لي عليه ولا يمكن أن يقدر عليه إلا فارس واحد من العرب موفق بعناية إلهه وهو في برية الحجاز اسمه الأمير حمزة ابن الأمير إبراهيم وقد وقع بيده سيف يقتل به الإنس والحن فيفعل بهم على حد سوى وهذا وحده هو الذي يقدر على قتل عمك ونزع الملك منه فلما سمعت كلامه أسرعت إلى هذه الجهات حتى دخلت اليه في هذا الصباح وعرضتءعليه حالي وقد وعدني بالذهاب معي إكراما لخاطري ولا ريب أن وعد الحر سريع الانجاز فقال له حمزة أني وعدتك بالذهاب معك لكن بعد كسر عساكر كسرى وتفريقهم عن مكة المطهرة وإلا ما زالوا مقيمين على حصارنا والحرب لم تنته بيدنا لا أقدر على الذهاب فابق عندنا أنت إلى أن يأتينا الله بالفرح وتنتهي أيام النحوس فقالوا الراعد أعلم يا أمير أني أقاتل معكم في حرب العجم وترون فعلي وأني أعدكم بتفريق هذا اللجموع بثلاثة أيام بحيث أقتل فيهم ولا يرون لي وجها فسر الأمير جزة من كلامه وقال لا ريب أن الفرج على يديك وأنت الذي أشار إليك الوزير بز رجمهر عند كلامه لأخي عمر ثم أنه أمر عمر أن يفتتح الأبواب في اليوم التالي وتخرج الفرسان وتضرب الطبول ليرى ما يكون من أعمال الراعد مع العجم وقد أيقن أن النصر سيكون لهم وأن كسرى سيلاقي وباله في هذه المرة فأجابه عمر وقال له إني سأذهب في هذه الليلة إلى بزرجمهر وأعرض عليه هذا الأمر وني الصباح نرى ماذا نفعل .
قال وصبر عمر إلى أن اسودت فحمة الليل فتزيا بزي الأعجام وخرج من مكة وذهب إلى صيوان بزرجمهر وحاول الانفراد به إلى أن تسهل له فقبل يديه واستأذنه بالحرب وأخيره بخبر الراعد فقال له اخرجوا للحرب في الخد فإن الغرج قد جاء وسينكسر كسرى في هذه المرة ويغهزم إلى المدائن مشتنا ولا تضيعوا هذه الفرصة لأن لا بد من ذهاب الأمير إلى جبال قاف لإنقاذ المقدر حيث أن له نصيب هناك فلما سمع عمر كلام الوزير مدحه وقبل يديه وخرج من عنده وجاء إلى العرب وأخبرهم بما قاله بزرجمهر وأنهم إذا حاربوا العجم في هذه المرة انتصروا وفازوا فسر من ذلك ولا سيما الأمير حمزة فإنه قد اشتاق إلى ارب والقتال وطلبت نفسه الايقاع بالأعداء وتمنى أن يصل إلى زوبين ليأخذ لنفسه بالثأرمنه وعليه فقد باتوا تلك الليلة على نية أن يباكروا إلى القتال والحرب والنزال .
فهذا ما كان منهم وأما ما كان من كسرى أنو شروان فانه بعد أن سهر تلك الليلة مع سادات قومه انصرف إلى فراشه وما لبث أن نام حتى رأى حلم مريعا فنوض مرعوبا مضطربا وعاد إلى كرسيه وأرسل فدعا وزراءه وأعيانه فاجتمعوا إليه وهم لا يعلمون السبب الموجب إلى ذلك وإذ ذاك قال لبزرجمهر أني وأنا نائم رأيت في حلمي بينما كنت قائا بين جيوشي ورجالي ٠ ٠
অজানা পৃষ্ঠা