ينتتظر هجوم رجاله على الأعجام من الجهة التي أوصاهم بالهجوم منها ليمر بسسرعة البرق الخاطف .
وفي تلك الساعة خرج أندهوق بن سعدوتث والمعتدي حامي السبواجل وقاهر الخيل وبشير ومباشر ومعقل البهلوان وأصفران الدربئدي والأمير عقيل والثمائمائة بطل رجال حمزة الاخصاء ولا قربوا من معسكر الأعجام دخلوا بينهم وقد تفرقوا على عدة جهات واتفقوا أن يجتمعوا إلى جهة واحدة واشغلوا ضرب السيف فيهم وهم نيام وبدأوا في تقليب الخيام ودوس الرجال فاضطرب جيش الأعداء من تلك الجهة وظنوا أن الأرض قد انطبقت عليهم من كل الجهات فخرجوا هائمين على وجوههم ومن قدر منهم على حمل السلاح لم يتمكن أن يعرف من وحالما صار بين الأعجام لقي -الأمير اندهوق والفرسان تتجمع إليه تطلب منه أن يسير على جانب الحمال ذهابا وإيابا مع باقي الفرسان ولا يدع أحد من الأعداء يعرف بهم أو يقرب من الجمال ففعل .
وكان عمر العيار كأنه البرق الخاطف من ناحية إلى ناحية والعبيد العيارون تسوق بالنوق والأحمال عليها وهي سائرة دون معارض والقتال واقع عند جانبها وكلم) صادفوا أحدا في
طريقهم كان جزاءه الإعدام والحلاك أما من عمر العيار الذي كان يحرسها من أولا إلى آخرها
ويرعاها بأنظاره أو من خناجر عياريه أو سيوف الفرسان وما مضى نصف ساعة حتى بدأت الجمال بأن تدخل المديئة يتبع بعضها بعضا وقد دعا إلى ذلك فرسان من المدينة فتناولوها ودامت الخال على هذا المنوال مدة ثلاث ساعات حتى دخلت كل الجمال والأحمال ومن ثم دخل من خلفها العيارون والفرسان جميعا وهم مسرورون وفرحون بنجاح أعمالهم وفوزهم وحرمان الأعداء من طعامهم ومؤ نهم وكان الصباح قد بدأ أن يتقدم فخرج الأمير حمرة من صيوانه ولاقى عمر فشكره على فعله ومدح من أعماله وأعمال الفرسان وفال الحق يقال أن هذا العمل يصعب على كل عيار وبطل وقد فعلتم بالأعداء فعلا يؤثر فيهم لأنهم لا يمر أيام قليلة حتى يروا أنفسهم باحتياج شديد إلى الطعام ويشعروا بالمجاعة ونحن بأمان منها لأن هذه الذخائر تكفينا إلى زمان طويل .
وكان قد وقع الاضطراب بجيش الأعجام وهم لا يعلمون سببا لفعل العرب غير أنهم ظنوا أ:هم كبسوهم جميعا وفي نيتهم ا هرب والبعد عن المدينة ولذلك كانوا يمضون من مراقدهم | فأما يتسلحون ويتقدمون وإما يعتزلون وكثيرا ما يصادف العجمي عجميا فلا يعرفه ويظنه عربيا فيبطش به أو يفر من أمامه غير أن القتال واقع. من جهة واحدة فقط ودامت ا حال إلى أن أشرق الصباح فلم يروا أحدا من العرب غير أنهم رأوا أنفسهم يتقدم الواحد من الآخر ليوقع
' 7
অজানা পৃষ্ঠা