سلامي لأخيك حمزة وقل له أن يصبر على الحرب والقتال مدة أيام آخر إلى أن يأتيه الفرج من عالم الغيب قال ومن أين يأتينا الفرج ومن أي ناحية قال إن على الأمير حمزة أسفار وأهوال لا بد أن يرسل الله من يبدد شمل العجم ويكون على وجهه نجاحكم وهولا أعرفه ولا أعرف اسمه لكن أعرف أنه ليس من الإنس بل من الجان قال أن الأمير يخاف من التطويل فتفرغ منا المؤن والمأكل وليس عندنا ما يكفينا إلى زمان طويل مع أن الأعجام طرقهم مفتوحة فيحصلون على الزاد من أي ناحية كانت قال لا يمكن أن يحصلوا على الزاد من هذه البلاد غير أن ما معنا يكفى لأيام قليلة وقد أعد كسرى كثيرا من الم ن والأطعمة تكفينا لعدة سنوات وسلمها لعبيد زوبين الغدار وهم آتين بها وبعد يوم أو يومين يكونون هنا لا بد لي من سلب هذه الأطعمة والاستيلاء عليها وسوف ترى ما أفعل بها فهي غنيمة باردة ثم عاد إلى أخيه وأخبره بما سمعه من بز رجمهر وانه لا يأذن لهم بالقتال في تلك الأيام فلم يسع الأمير المخالفة وصبر الى حين يأتي الله بأيام السعود وأما عمر فإنه دعا بعياريه وأوصاهم أن يكونوا على استعداد وتقدم من اندهوق بن سعدون والمعتدي وباقي الفرسان وقال أريد منكم أن تكونوا على حذر واستعداد فإني أريد أن أذهب بكم في هذه الليلة الى غنيمة عظيمة تنفعنا وتضر بأعدائنا فقالوا إننا بانتظار إشارتك ثم أنه لبس ملابس عبيد كسرى ووضع على رأسه قبعة مدورة وعلق بها بعض أجراس وسار بين الأعجام ولا أحد منهم يعي إليه وكل من رأه لا يظن إلا أنه عجمي حتى قطع جيوشهم وسار مبعدا عنهم إلى أن كان النهار فدخحل في واد متسع الجنات كثير الفسحات فيه وإذا بالأحمال محملة وسائرة الى جهته فتقدم نحوهم وهو فرحان يصفق بيديه ويغني من الفرح ويرقص ولا زال حتى اقترب من العبيد ووقف أمام كبيرهم فقال له من أنت وقد يظهر لي أنك من الأعجام قال نعم أنا عبد كسرى وسخريته وقد بعثني لاكتشف أخباركم وأعرف هل أنتم بعيدون عنهم فسرت بجد عجيب حتى وصلت إلى هنا ولا يخفاك يا ابن الخالة أن لا شيء يسرني إلا الاجتماع بأبناء جنسي سود الألوان ولا يطيب العيش إلا معهم وإني أو كد لك إني فرحت جدا بهذه الخطة حيث يتيسر لي أن أسكر معكم وأرقص وأصرف ليلة حظ وسرور قبل وصولنا إلى المعسكر . قال بارك الله فيك فإن جنس العبيد يحب بعضه جدا وكلنا أولاد محالة فسر بنا قليلا حتى إذا صار بيننا وبين معسكرنا ثلاث ساعات نزلنا بالأحمال وصرفنا ليلة من أحسن الليالي نحن وكل العبيد وني الصباح نكون صحونا من سكرتنا فنسير إلى كسرى وزوبين ونسلمههم ).
الأجمال والمؤن قال بورك فيه وجعل يغني ويرقص ويعشي أمام كبير العبد حتى سر منه سرورا - عظي| وأكثر من الضحك لكثرة أعماله السخرية وشغل به العبيد وتركوا الأ>مال واجتمعوا إليه وحينئذ أمر كبير العبيد أن ينخوا الجمال ويبقوا الأحمال على ظهورها حتى يسيروا بعد نصف الليل وضرب صيوانه بالأول ومد الطعام فأكل مع عمر العيار وهو مسرور منه مزيد السرور وبعد أن فرغ من الطعام قال أريد منك يا ابن الخالة أن تأتينا بزق حمر وتأمر كل العبيد 6
অজানা পৃষ্ঠা