251زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢ولمن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمماوهذان البيتان من قصيدة طويلة، وهى أجود شعر حميد «١»، ومن أجود ما فيها:وما هاج هذا الشوق إلّا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وترنّماتروح عليه والها ثم تغتدى ... مولّهة تبغى له الدّهر مطعماتؤمل منه مؤنسا لانفرادها ... وتبكى عليه إن زقا وترنّماكأنّ على إشراقه نور خمرة ... إذا هو مدّ الجيد منه لبطعمافلمّا اكتسى الرّيش السّحام ولم تجذ ... لها معه في ساحة الحىّ مجثما «٢»تنحّت قريبا فوق غصن تذأبت ... به الريح صرفا أىّ وجه تيمّما «٣»فأهوى لها صقر مسفّ فلم يدع ... لها ولدا إلا رماما وأعظمافأوفت على غصن ضحيّا ولم تدع ... لنائحة في نوحها متلوّماعجبت لها أنّى يكون غناؤها ... فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما «٤»فلم أر مثلى شاقه صوت مثلها ... ولا عربيّا شاقه صوت أعحماومن حبيث الهجاء قوله في هذه القصيدة يخاطب رجلين بعثهما:وقولا إذا جاورتما أرض عامر ... وجاوزتما الحيّين نهدا وخثعماتريعان من جرم بن زيّان أنهم ... أبوا أن يريقوا في الهزاهز محجما «٥»وما هجيت جرم بأشدّ من هذا، يريد أنهم لذلتهم لم يتروا أحدا فيطالبهم بذحل.1 / 269نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي