252زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢وقال الأصمعى: قيل لبعض الصالحين: كيف حالك؛ فال: كيف حال من يفنى ببقائه، ويسقم بسلامته، ويؤتى من مأمنه وقال محمود الوراق:يحب الفتى طول البقاء كأنّه ... على ثقة أن البقاء بقاءإذا ما طوى يوما طوى اليوم بعضه ... ويطويه- إن جنّ المساء- مساءزيادته في الجسم نقص حياته ... وأنى على نقص الحياة نماء «١»جديدان لا يبقى الجميع عليهما ... ولا لهما بعد الجميع بقاءوقال المتنبى:زيادة شيب وهي نقص زيادتى ... وقوّة عشق وهي من قوّتى ضعفوبيت محمود الأخير كقول البحترى:أناة أيّها الفلك المدار ... أنهب ما تصرّف أم جبار «٢»ستفنى مثل ما تفنى وتبلى ... كما تبلى فيدرك منك ثارتناب النائبات إذا تناهت ... ويدمر في تصرّفه الدّماروما أهل المنازل غير ركب ... مطاياهم رواح وابتكارويقول فيها:لنا في الدّهر آمال طوال ... نرجّيها وأعمار قصارأما وأبى بنى حار بن كعب ... لقد طرد الزمان بهم فسارواأصاب الدّهر دولة آل وهب ... ونال الليل منهم والنهارأعارهم رداء العزّ حتى ... تقاضاهم فردّوا ما استعارواوقد كانوا وأوجههم بدور ... لمبصرها وأيديهم بحار «٣»أخذ قوله: «ستفنى مثل ما تفنى» أبو القاسم بن هانىء فقال:تفنى النجوم الزّهر طالعة ... والنّيّران الشّمس والقمر1 / 270نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي