216زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢تحفّ بقصر ذى قصور كأنما ... ترى البحر في أرجائه وهو متأق «١»له بركة للماء ملء فضائه ... تخبّ بقصريها العيون وتعنق «٢»لها جدول ينصبّ فيها كأنه ... حسام جلاه القين بالأرض ملصق «٣»لها مجلس قد قام في وسط مائها ... كما قام في فيض الفرات الخورنق «٤»كأنّ صفاء الماء فيها وحسنه ... زجاج صفت أرجاؤه فهو أزرقإذا بثّ فيها الليل أشخاص نجمه ... رأيت وجوه الزنج بالنار تحرقوإن صافحتها الشمس لاحت كأنها ... فرند على تاج المعزّ ورونقكأن شرافات المقاصر حولها ... عذارى عليهنّ الملاء الممنطقيذوب الجفاء الجعد عن وجه مائها ... كما ذاب آل الصّحصحان المرقرق «٥»وقال عبد الكريم بن إبراهيم:يا ربّ فتيان صدق رحت بينهم ... والشمس كالدّنف المعشوق في الأفقمرضى أصائلها حسرى شمائلها ... تروّح الغصن الممطور في الورقمعاطيا شمس إبريق إذا مزجت ... تقلّدت عقد مرجان من النّزقعن ماحل طافح بالماء معتلج ... كأنما نفسه صيغت من الحدقتضمّه الرّيح أحيانا، وتفرقه ... فالماء ما بين محبوس ومنطلقمن أخضر ناضر والطّلّ يلحقه ... وأبيض تحت قيظىّ الضحى يقق «٦»تهزّه الريح أحيانا فيمنحها ... للزّجر خفق فؤاد العاشق القلقكأنّ خافاته نطّقن من زبد ... مناطقا رصّعت من لؤلؤ نسق1 / 234نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي