217زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢كأن قبّته من سندس نمط ... حسناء مجلوّة اللبّات والعنقإذا تبلّج فجر فوق زرقته ... حسبته فرسا دهماء في بلق «١»أو لازوردا جرى في متنه ذهب ... فلاح في شارق من مائه شرقعشية كملت حسنا وساعدها ... ليل يمدّد أطنابا على الأفقتجلى بغرّة وضّاح الجبين له ... ما شئت من كرم واف ومن خلقألفاظ لأهل المصر في وصف الماء وما يتصل بهماء كالزّجاج الأزرق، غدير كعين الشمس، موارد كالمبارد، وماء كلسان الشمعة، فى صفاء الدّمعة، يسبح في الرّضراض، سبح النّضناض، ماء أزرق كعين السّنّور «٢»، صاف كقضيب البلّور، ماء إذا مسّته يد النسيم حكى سلاسل الفضة، ماء إذا صافحته راحة الريح، لبس الدّرع كالمسيح، كأنّ الغدير بتراب الماء رداء مصندل، بركة كأنها مرآة السماء، بركة مفروزة بالخضرة، كانّها مرآة مجلوّة، على ديباجة خضراء، بركة ماء كأنها مرآة الصّناع «٣»، غدير ترقرقت فيه دموع السحائب، وتواترت عليه أنفاس الرياح الغرائب، ماء زرق جمامه، طامية أرجاؤه، يبوح بأسراره صفاؤه، وتلوح في قراره حصباؤه، ماء كأنما يفقده من يشهده، يتسلسل كالزرافين «٤»، ويرضع أولاد الرّياحين، انحلّ عقد السماء، ووهى عقد الأنواء، انحلّ سلك القطر عن درّ البحر، أسعد السحاب جفون العشّاق «٥»، وأكفّ الأجواد، وانحلّ خيط السماء، وانقطع1 / 235نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي