283

ولاية الله والطريق إليها

محقق

إبراهيم إبراهيم هلال

الناشر

دار الكتب الحديثة

مكان النشر

مصر / القاهرة

بِمَا [يَشَاء]، وتقتضيه حكمته. وَإِن لم يفعل حَتَّى جَاءَ أَجله، وحضره الْمَوْت مَاتَ بأجله الَّذِي قد قضى عَلَيْهِ إِذا لم يتسبب بِسَبَب يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الفسحة لَهُ فِي عمره، مَعَ أَنه وَإِن فعل مَا يُوجب التَّأْخِير، والخلوص من الْأَجَل الأول، فَهُوَ لَا بُد لَهُ من الْمَوْت بعد انْقِضَاء تِلْكَ الْمدَّة الَّتِي وَهبهَا الله سُبْحَانَهُ لَهُ.
فَكَانَ هَذَا التَّرَدُّد مَعْنَاهُ: انْتِظَار مَا يَأْتِي بِهِ العَبْد مِمَّا يَقْتَضِي تَأْخِير الْأَجَل أَو لَا يَأْتِي، فَيَمُوت بالأجل الأول، وَهَذَا معنى صَحِيح لَا يرد عَلَيْهِ إِشْكَال، وَلَا يمْتَنع فِي حَقه سُبْحَانَهُ بِحَال، مَعَ أَنه سُبْحَانَهُ يعلم أَن العَبْد سيفعل ذَلِك السَّبَب، أَو لَا يَفْعَله، لكنه لَا يَقع التَّنْجِيز لذَلِك الْمُسَبّب إِلَّا بِحُصُول السَّبَب الَّذِي ربطه ﷿ بِهِ.
كَرَاهَة الْمَوْت ومقام الْولَايَة:
قَوْله: " يكره الْمَوْت وأكره إساءته " قَالَ ابْن حجر: " وَفِي حَدِيث عَائِشَة: أَنه يكره الْمَوْت وَأَنا أكره مساءته. زَاد ابْن مخلد عَن ابْن كَرَامَة فِي آخِره: " وَلَا بُد لَهُ مِنْهُ " وَوَقعت هَذِه الزِّيَادَة أَيْضا فِي حَدِيث وهب " انْتهى.

1 / 499