846

من باب المضاربة

1860- خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) أنه قال في المضارب يضيع منه المال: لا ضمان عليه، والربح بينهما على ما اصطلحا، والوضيعة على المال(1).

دل على جواز المضاربة وصحتها على ما ورد في الخبر، وذهب الشافعي إلى أن المضاربة لا تصح قياسا على المساقاة، والوجه الخبر، ولأنه لم يرد خلافه فجرى مجرى الإجماع، وهو فعال المسلمين، من وقت المتقدمين إلى يومنا، والمساقاة مختلف فيها، ولا يصح أن يقاس المجمع عليه على المختلف فيه.

1861- خبر: وعن أبي موسى، أنه دفع قرضا من مال(2) المسلمين بالعراق إلى ولدي عمر فربحا فيه، فأراد عمر(3) أن ينتزع الربح منهما، فقال أحدهما: أرأيت إن هلك على من كان الضمان، فقال: عليكما، فقيل: لو جعلته قرضا، ولا خلاف في أن المضاربة إذا فسدت أن الربح لصاحب المال والوضيعة عليه، وللعامل أجرة المثل، وكذلك لا يجوز أن يشترط لأحدهما ربح شيء معلوم من درهم فما فوقه ودونه، فإن فعلا ذلك فسدت المضاربة، ولا تصح المضاربة إلا بالنقد، ولأنها من باب الشركة.

صفحة ٩٥٩