847

وقد قدمنا القول: إن الشركة لا تصح إلا بالنقود، فكذلك المضاربة، وبه قال زيد بن علي (عليه السلام) وأبو حنيفة وأصحابه، وأكثر العلماء، وقال القاسم (عليه السلام): تصح المضاربة بالعروض](1) قال المؤيد بالله قدس الله روحه: فالذي عندي فيه إن(2) أراد(3) أن يدفع صاحب المال العرض إلى المضارب لبيعه، وتكون المضاربة تقع على الثمن، وفاقا لقول يحيى (عليه السلام) في (الفنون): لا تصح المضاربة إلا بالنقد، وإذا خالف المضارب صاحب المال في التجارة، فسدت المضاربة، وإن خالفه في المكان لم تفسد المضاربة، وإن تلف المال ضمنه المضارب على الوجهين لمخالفته صاحب المال، وإذا ربح المضارب في المضاربة الفاسدة فأجاز صاحب المال فعاله، فالربح لصاحب المال، وللمضارب أجرة مثله،ولا يتجاوز ما شرطا، وإن لم يجزه كان الربح لبيت المال، قال أبو حنيفة: هو للمضارب يؤمر أن يتصدق به، وقول أبي يوسف، ومحمد لا يؤمر بالتصدق به، وقول أصحاب الشافعي مثل قولنا، والوجه ما روي.

1862- خبر: عن عاصم بن كليب، عن أبيه عن جده في الشاة المغصوبة التي دعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إليها فلم يسغه، فسأل عن شأنها، فأخبر أنها لغيره، وأنها ذبحت بغير إذن صاحبها، فأمرهم أن يطعموها الأسارى.

صفحة ٩٦٠