833

دل على أن من استأجر شيئا بأجرة معلومة فليس له أن يؤجره غيره بأكثر من أجرته التي استأجره بها إلا بإذن صاحبه، وبه قال أبو حنيفة، وقال: فإن أجره بأكثر من الأجرة كان الزائد لبيت المال، وقال الشافعي: يجوز أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به، والوجه ما قدمنا، لأنه ربح ما لم يضمن.

فإن قيل: من أين أجزتم إجارة المستأجر؟(1)، وقد قلتم: لا يجوز بيع ما لم يقبض، وقلتم: الإجارة بيع المنافع، والمنافع معدومة .

قلنا: هو في حكم المقبوض لقبض المستأجر، ولم يكن بيع ما لم يقبض، ولا خلاف في أنه يجوز أن يؤجر الشيء بمثل الأجرة المعلومة.

1842- خبر: وعن محمد بن منصور بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ((احتجم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمرني فأعطيته(2) صاعا))(3).

1843- خبر: وعن ابن عباس، قال: ((احتجم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأعطى الحجام أجرته))(4).

دل على أن كسب الحجام جائز.

1844- خبر: وعن علي (عليه السلام): ((أنه أعطى شريحا قاضيه رزقه(5))).

صفحة ٩٤٣