834

دل على أن ما يرزق الإمام القاضي من بيت مال المسلمين جائز، وما يأخذه القاضي من الإمام يجري مجرى ما يأخذه الإمام لنفسه، ولمن تحت يده من بيت مال المسلمين ليستعين(1) به على ما ينهض به من مصالح المسلمين، ولا يجوز للقاضي أن يأخذ شيئا على الحكم من الخصمين، ولا من غيرهما، لأنه لا يحوز أن يأخذ الأجرة على أمر واجب عليه، ولا خلاف في ذلك، ولأنه(2) لا يأخذه?إلا على الظلم، أو على النصفة، ولا يجوز أخذه على شيء من ذلك، وكذلك الهدية، وما يجرى مجراها، وبه قال أبو حنيفة ويقتضيه قول الشافعي، وذهب بعض أصحابه، قيل علي القفال إلى أن الأجرة على القضاء والشهادة جائزة إذا كانت مشروطة قبل الحكم، وقد قدمنا ما يحجه.

1845- خبر: وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ((أجرة الكاهن والبغي حرام))(3).

1846- خبر: وعن القاسم (عليه السلام) أنه قال: يكره عسب الفحل اتباعا للأثر، والأثر الوارد فيه مشهور.

صفحة ٩٤٤