822

فإن قيل: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((الشفعة فيما لم يقسم، وإذا وقعت الحدود فلا شفعة))(1) وفي بعض الأخبار: ((فإذا وقعت الحدود وصرفت الطريق فلا شفعة))(2).

قلنا: قد قيل: إن قوله: ((فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)) أدرجه الراوي في الحديث، فإن صح فمحمول على بيان أن الشفعة تكون على الفور، وأن الشريك إذا علم بالبيع فلم ينكر حتى وقعت القسمة أنه لا شفعة له(3)، ويحتمل أن يكون ذلك في القسمة التي ليست ببيع أنها لا شفعة فيها، وإن كانت تجري مجرى البيع، وأما تأويلهم الجار على الشريك واستدلالهم بقول الشاعر:

أجارتنا بيني فإنك طالقة .... كذاك(4) أمور الناس عاد وطارقة

فهذا بعيد؛ لأن الشريك في اللغة لا يسمى جارا، والمرأة أيضا سميت جارة لمجاورة الجسد للجسد، فبطل تعلقهم بهذا.

1827- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((الإسلام يعلو ولا يعلى)).

دل هذا(5) على أن الذمي لا شفعة له في مصر مصره المسلمون على مسلم ولا على ذمي.

صفحة ٩٣٠