632

قوله عز وجل:{الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} الزنى عبارة عن فظي في فرج ... عن عقد أو شبهة عقد أو ملك يلحق به ما كان في حكمه نحو اللواط فإنه فظي فرج في فرج محرم قطعا .... طبعا وهو يمد ويقصر، بين الله تعالى حكما وهو أن الزاني لا ينكح إلا زانية، وأن الزانية لا ينكحها إلا زان.

نزلت الآية قيل قدم المهاجرون المدينة وفيهم فقراء وبالمدينة نساء بغاتا مسافحات يكرين أنفسهن وهن يومئذ أخصب أهل المدينة فرغب ناس في كسبهن فاستأذوا رسول الله صلى الله عليه وآله في نكاحهن، فنزلت الآية وحرم فيه نكاح الزانية صيانة للمؤمنين عن ذلك لأنهن كن زانيات مشركات عن مجاهد وعطاء بن أبي رباح، وقتادة، والزهري، والقاسم بني أبي برة، والشعبي، وأبي حمزة اليماني، ورواية العوفي عن ابن عباس، وقيل: نزلت في بغاتا مكة والمدينة وكن كثيرات منهن ستع صواحب...... جواري جارية السائب بن أبي السائب المخزومي، واسمهما أم مهزول وجارية لصفوان بن أمية وحية القبطية جارية العاص بن وائل، وجارية لعميلة بن السياق، وجارية سهيل بن عمرو، وجارية عمرو بن عثمان المخزومي تسمى أم سويد، وجارية زمعة بن الأسود، وجارية هشام بن ربيعة بن حبيب بن خديفة، وأسمها مزينة وجارية هلال بن أنس بن جابر تسمى فريتا وكانت بيوتهن تسمى المواجير في الجاهلية، وكان لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلا زان من أهل القبيلة أو مشرك من أهل الأديان، فستأذن رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وآله في نكاح أم مهزول وشرطت له أن تنفق عليه، فأنزل الله تعالى الآية وحرمه على المؤمنين من طريق ابن عباس أيضا.

صفحة ٣٩٩